تابعت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، جلسات محاكمة الوزير الأسبق والبرلماني السابق محمد مبديع، على خلفية قضايا مرتبطة بتبديد واختلاس أموال عمومية والتلاعب في الصفقات خلال فترة رئاسته لجماعة الفقيه بن صالح.
وخلال مناقشة الملف، عرض مبديع دفوعاته بخصوص الاتهامات الموجهة إليه، معتبرا أن تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية اعتمدت على معطيات “مجتزأة وغير متوازنة” بخصوص أسعار المواد المستعملة في الصفقات، كما وصف بعض ما ورد فيها بـ“المغالطات التي تفتقر للتدقيق الميداني”.
وشدد المتهم على أن الجماعة التي كان يرأسها اتخذت إجراءات قانونية لمواجهة الإخلالات المسجلة في عدد من المشاريع، من خلال توجيه مراسلات للشركات ومكاتب الدراسات، معتبرا أن اللجوء إلى الطرد المباشر كان سيؤدي إلى نزاعات قضائية معقدة، كما أبدى استعداده لتمويل خبرة تقنية مستقلة للتأكد من سلامة الأشغال المنجزة.
في المقابل، ذكرت هيئة الحكم بأن المسؤولية القانونية لرئيس الجماعة تمنحه صلاحية مباشرة لاتخاذ قرارات حازمة تجاه المقاولات أو الموظفين المقصرين، معتبرة أن المراسلات وحدها غير كافية لضمان جودة المشاريع.
القضية، التي انطلقت منذ اعتقال مبديع في أبريل 2023، ما تزال تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام، باعتبارها إحدى أبرز ملفات الفساد المالي المرتبطة بتدبير الشأن المحلي ومسؤولين سابقين.