وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بشأن تفاقم بطالة الشباب وما تفرزه من تداعيات اجتماعية.
وأكدت الصغيري، في مراسلتها، أن معضلة التشغيل، خاصة في صفوف الشباب خريجي الجامعات والمعاهد العليا، أصبحت من أعقد التحديات التي تواجه المسار التنموي للمغرب، مشيرة إلى أن فئة عريضة من هؤلاء تعيش وضعية بطالة مزمنة تحول دون انخراطها الفعلي في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت النائبة، أن الظاهرة لم تعد مجرد إشكال اقتصادي، بل صارت قضية اجتماعية وسياسية تهدد السلم الاجتماعي، لافتة إلى أن ذلك يدفع عدداً من الشباب إلى الهجرة أو الاستسلام لليأس وفقدان الثقة في السياسات العمومية.
كما سجلت النائبة محدودية أثر البرامج الحكومية المعلنة في مجال التشغيل الذاتي ودعم المقاولات الصغرى، في ظل استمرار الفوارق الجهوية والاجتماعية، وغياب تقييم موضوعي وشفاف لهذه المبادرات.
وطالبت البرلمانية الوزير بالكشف عن الخطط العاجلة التي تعتزم الحكومة اعتمادها من أجل خلق فرص عمل كافية وكريمة للشباب، ولا سيما حاملي الشهادات العليا، مع توضيح آليات تقييم فعالية البرامج العمومية الحالية وضمان عدالة توزيعها بين مختلف الجهات والفئات الاجتماعية، كما تساءلت عن مدى وجود رؤية استراتيجية مندمجة تتجاوز الحلول الظرفية، وتربط بين سياسات التشغيل والتعليم والتكوين والعدالة المجالية.