سجل الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من سنة 2025 نمواً ملحوظاً بلغت نسبته 5.5 في المائة، مقابل 3 في المائة في نفس الفترة من سنة 2024، وفق ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية صادرة اليوم الثلاثاء.
وأرجعت المندوبية هذا الأداء الإيجابي إلى الانتعاش القوي للطلب الداخلي، الذي ارتفع بنسبة 9.2 في المائة، مساهماً بـ9.9 نقطة في النمو، في ظل تحكم نسبي في معدلات التضخم التي تباطأت إلى 2.3 في المائة، مقابل 3.9 في المائة خلال السنة الماضية.
وأظهرت البيانات أن الأنشطة غير الفلاحية نمت بنسبة 5.5 في المائة، فيما ارتفعت القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بـ4.7 في المائة، ما انعكس على نمو القطاع الأولي بـ4.2 في المائة، بعد تراجع بـ4.8 في المائة السنة الماضية، رغم انخفاض أنشطة الصيد البحري بـ7.7 في المائة.
أما القطاع الثانوي فقد سجل نمواً قوياً بلغ 7.4 في المائة، بفضل الأداء الجيد لأنشطة الكهرباء والغاز والماء ومعالجة النفايات (+8.9 في المائة)، والصناعة التحويلية (+6.9 في المائة)، وقطاع البناء والأشغال العمومية (+6.7 في المائة).
وفي ما يخص القطاع الثالثي، فقد ارتفع بنسبة 4.8 في المائة، مستفيداً أساساً من الطفرة المسجلة في أنشطة الفندقة والمطاعم (+10.5 في المائة)، إلى جانب تحسن الخدمات الإدارية والضمان الاجتماعي (+4.8 في المائة) والتجارة وإصلاح المركبات (+4.4 في المائة). في المقابل، سجلت أنشطة التعليم والصحة والعمل الاجتماعي تباطؤاً إلى 5.7 في المائة، وكذلك النقل والتخزين الذي انخفض نموه إلى 4.3 في المائة.
وعلى مستوى المبادلات الخارجية، ارتفعت الواردات بنسبة 15.7 في المائة، مسجلة مساهمة سلبية قدرها 7.9 نقاط في النمو، مقابل مساهمة إيجابية للصادرات التي ارتفعت بـ8.5 في المائة، مانحة الاقتصاد 3.6 نقاط. وبذلك، بلغت مساهمة المبادلات الخارجية في النمو خلال الفصل الثاني من 2025 نحو ناقص 4.4 نقاط.
وتزامن هذا الأداء الاقتصادي مع قرار وكالة التصنيف الأمريكية “ستاندرد آند بورز” رفع التصنيف السيادي للمغرب إلى مستوى “BBB-/A-3”، ليستعيد بذلك تصنيف “درجة الاستثمار” الذي فقده عام 2021.