أثار غياب دواء “ميثوتريكسات” الفموي من الصيدليات المغربية جدلا واسعا داخل المؤسسة التشريعية، بعدما تقدمت النائبة البرلمانية حنان أتركين بسؤال شفوي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعت فيه إلى وضع خطة عاجلة لمعالجة هذا النقص الدوائي.
وأوضحت البرلمانية، أن غياب هذا الدواء، الذي يوصف أساسا لعلاج الأمراض الالتهابية المزمنة مثل الروماتيزم، الذئبة، والصدفية، يشكل معاناة حقيقية للمرضى، مشيرة إلى أن 96.1 في المائة من أطباء الروماتيزم أكدوا في دراسة وطنية حديثة أن مرضاهم يضطرون إلى التوقف عن العلاج بسبب انقطاع توفر الدواء.
وأضافت، أن هذا الوضع يدفع المرضى إلى اللجوء إلى جرعات عالية من الكورتيكويدات، بما يترتب عنه من مضاعفات صحية خطيرة كترقق العظام والسكري ومشاكل القلب، فضلا عن ارتفاع كلفة البدائل الدوائية غير المدعومة أو اللجوء إلى الأدوية البيولوجية المكلفة، ما يزيد الضغط على المنظومة الصحية نتيجة تزايد حالات الاستشفاء والتدخلات الطبية الإضافية.
وطالبت النائبة وزير الصحة بالكشف عن التدابير المتخذة لتجاوز هذا الغياب، سواء عبر تعزيز الإنتاج المحلي أو ضمان توريد خارجي موثوق، مع وضع استراتيجية محكمة للتنسيق بين الجهات المشرفة تفاديا لحالات أخطاء في الجرعات أو مضاعفات التسمم.