أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، مساء الثلاثاء، حكمًا يقضي بالسجن المؤبد في حق شاب في العشرينات من عمره، بعد إدانته بارتكاب جـ ـريمة قتـ ـل مروعة راحت ضحـ ـيتها والدته داخل منزل الأسرة بحي مسنانة، خلال شهر ماي الماضي.
وتعود تفاصيل الجـ ـريمة إلى صباح يوم 31 ماي الماضي، حين استفاق سكان الحي الشعبي على صرخات واستغاثات كشفت عن فاجعة غير مسبوقة، بطلها شاب حديث الخروج من السجن، وقد دخل في شجار عنيف مع والدته انتهى بإزهاق روحها بطريقة وحشية داخل المنزل.
وبحسب محاضر الضابطة القضائية وتقرير الطب الشرعي، استخدم الجاني أداة حادة من نوع “ميدية” يبلغ طولها نحو 49 سنتيمترًا، موجّهًا إلى والدته 13 طعـ ـنة متفرقة في أنحاء جسدها، تجاوز عمق بعضها 20 سنتيمترًا، كما حاول تشويه وجهها بعد قتـ ـلها.
وخلال أطوار المحاكمة التي شهدت حضورًا كثيفًا من المواطنين وأفراد العائلة، واجه القاضي المتهم بتفاصيل الجريـ ـمة، غير أن هذا الأخير أنكر نيّته في القتـ ـل، مبررًا أفعاله بكونه كان تحت تأثير المخدرات بعد استهلاكه كمية من “البوفا” و”السيليسيون”، وأنه لا يتذكر تفاصيل الواقعة، كما أشار إلى أنه كان يتابع علاجه لدى طبيب نفسي.
وبعد مناقشة الملف واستعراض أقوال الشهود وتقارير الخبرة، خلصت هيئة الحكم إلى اعتبار الأفعال المنسوبة إلى المتهم جريـ ـمة “قـ ـتل عمد مع سبق الإصرار في حق الأصول”، لتحكم عليه بالسجن المؤبد، مسدلةً الستار على واحدة من أبشع الجـ ـرائم التي شهدتها مدينة طنجة خلال السنوات الأخيرة.
للمزيد من التفاصيل...