حظيت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، بـ”وسام الاستحقاق المهني لعام 2025″، تقديرا لمسارها الريادي وجهودها المتواصلة في تعزيز منظومة حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي.
وجرى منح هذا الوسام خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثامن لحقوق الإنسان والحق الانتخابي، المنعقد بالعاصمة الإسبانية مدريد شهر أكتوبر الجاري، بتنظيم من جامعة الملك خوان كارلوس وأكاديمية ليدر للتكوين المتقدم، وبدعم من جامعات أوروبية مرموقة، إلى جانب المحكمة الانتخابية العليا بالمكسيك.
ويمنح هذا التتويج من قبل لجنة علمية تضم أكاديميين وخبراء وقضاة، اعترافا بمسارات بارزة في الدفاع عن الحقوق والحريات.
وقد سبق، أن توجت بهذا الوسام، شخصيات دولية لها مكانة وازنة في هذا المجال، على غرار الرئيس الأسبق للمحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان، روبرتو دي كالداس، والمدافعة عن حقوق الإنسان في السلفادور، راكيل كاباييرو.
وفي كلمة لها عن بعد خلال اختتام فعاليات المؤتمر، عبرت بوعياش عن بالغ الامتنان لهذا التكريم، مؤكدة أن الوسام يمثل تشريفا لكل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم، في نضالهم المستمر لصون الكرامة والعدالة والمساواة.
وبصفتها رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أبرزت بوعياش أن الانتخابات تعد تعبيرا عن الإرادة الشعبية، لكنها لا تكفي بمفردها لضمان الحقوق، معتبرة أن الديمقراطية مسار دائم تبنى فيه السياسات العمومية على مرتكزات حقوق الإنسان، وتقوم على مؤسسات قوية وثقافة حقوقية راسخة ومشاركة مواطنة فعالة.
كما توقفت عند التحولات العميقة التي تعرفها أنماط المشاركة والمطالبة بالحقوق في العصر الرقمي، مشيرة إلى أن المواطنات والمواطنين باتوا يستخدمون منصات جديدة تتجاوز الأطر التقليدية للأحزاب والنقابات، ما يعكس من جهة تراجع الثقة في الوسائط التقليدية، ومن جهة ثانية بحثا عن فضاءات بديلة للتأثير والمشاركة.
وفي سياق متصل، شددت بوعياش على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تعزيز المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة الانخراط المواطني، بدل حصرها في الجوانب التقنية للأنظمة الانتخابية.
واختتمت بوعياش مداخلتها بدعوة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى مضاعفة جهودها في حماية الحقوق ومواكبة التحولات السريعة التي يفرضها العصر الرقمي، مع توسيع جسور التعاون والحوار بين الأكاديميين والحقوقيين وصناع القرار لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.