أثار رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد تويزي، جدلا واسعا بعد تنبيهه إلى وجود اختلالات وصفها بـ”الخطيرة” في منظومة الدقيق المدعم، مؤكدا أن بعض الشركات تستفيد من مبالغ ضخمة دون مراقبة دقيقة لنشاطها.
وأكد تويزي، اليوم الثلاثاء، خلال مداخلته في المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الدعم الموجه لقطاع الدقيق يصل إلى حوالي 16 مليار درهم، في حين أن جزءا من الدقيق المدعم المخصص للفئات الهشة “غير صالح للاستهلاك”، على حد تعبيره.
ودعا البرلماني إلى اعتماد حلول أكثر نجاعة من بينها منح دعم مباشر للأسر عبر السجل الاجتماعي الموحد، بما يمكنها من اقتناء المواد الأساسية كالدقيق والسكر بأسعارها الحقيقية، مشيرا إلى أن منظومة الدعم الحالية يستفيد منها الأغنياء أكثر من الفئات المعنية.
ونبه تويزي إلى أن ضعف التواصل مع المواطنين يزيد من تفاقم فجوة الثقة، مبرزا وجود مفارقة بين المغرب الذي يحقق تقدما لافتا في مجالات البنيات التحتية والصناعات المتطورة والطاقات المتجددة، ومغرب آخر ما زال يعاني من تفاوتات اجتماعية كبيرة.
كما ذكر بتوجيهات الملك محمد السادس الداعية إلى تعزيز التنمية الترابية وتحقيق التوازن بين الجهات، واعتماد ثقافة النتائج في القطاعات الاجتماعية، خصوصا الصحة والتعليم، من أجل تحسين الأثر المباشر على حياة المواطنين.
ومن جانب آخر، أشار إلى أن الحكومة تواجه تحديات مركبة فرضتها ظروف دولية ووطنية صعبة، مثل تداعيات جائحة كوفيد، الحرب في أوكرانيا، والجفاف، إضافة إلى اختلالات مالية وارتفاع المديونية وتراجع فرص الشغل، ما يستدعي، وفق تعبيره، اعتماد سياسات حازمة واستثمارات كبرى لتجاوز هذه المرحلة.