نظمت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، دورة تكوينية لفائدة قضاة ومستشاري الدائرة القضائية، تمحورت حول موضوع: “أنواع الطعن في الوثيقة الرسمية والعرفية”.
وجرت أشغال الدورة تحت إشراف الأستاذ مصطفى أيت الحلوي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، فيما ترأسها الأستاذ محمد الأمين الجابري، نائب الرئيس الأول، الذي أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية تكوين وتأهيل الفاعلين في مجال العدالة، ولاسيما في ما يتعلق بالمنازعات والطعون في الوثائق الرسمية والعرفية، بالنظر إلى دورها المحوري في حماية الحقوق وضمان الأمن القانوني.
وأوضح الجابري أن الوثائق تُعد من أهم وسائل الإثبات في المعاملات القانونية بمختلف أنواعها، المدنية والتجارية والإدارية، مبرزا أن حجيتها ليست مطلقة، إذ يمكن أن يشوبها عيب يبرر الطعن فيها.
وتطرق في عرضه إلى أنواع الطعن في الوثائق الرسمية، ومنها الطعن بالتزوير، والطعن بعدم المشروعية أو الاختصاص، مشيرا إلى أن هذه الوسائل تهدف إلى صون مصداقية الوثيقة وضمان نزاهة المعاملات.
وأشرف على الجانب التطبيقي للتكوين المستشار الأستاذ بشير شوقي، الذي تناول أنواع الطعن في الوثائق العرفية، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تستمد قوتها من توقيع من نسبت إليه، مما يتيح إمكانية الطعن بالإنكار أو الجهالة أو التزوير وفق القواعد المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.
وقد شكلت الدورة مناسبة لتبادل الخبرات ومناقشة الإشكالات العملية التي تواجه القضاة في معالجة الطعون المتعلقة بالوثائق الرسمية والعرفية، كما تم التأكيد على أن المشرع منح هذه الوثائق حجية قانونية في الإثبات، مع إتاحة سبل الطعن فيها حفاظاً على التوازن بين استقرار المعاملات وحماية الحقوق الفردية.
واحتضن مركز الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي وزارة العدل بمراكش فعاليات هذه الدورة، التي تميزت بحضور نوعي ونقاشات تفاعلية مستفيضة بين المشاركين، أسهمت في توحيد الرؤى وتبادل التجارب القضائية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن اللقاءات التأطيرية التي يشرف عليها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز القدرات المهنية للقضاة والمستشارين، وتكريس مبدأ النجاعة القضائية وضمان ثقة المواطنين في العدالة والوثائق القانونية، بما يخدم الاستقرار القانوني ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
محكمة الاستئناف -مراكش – دورة تكوينية – أنواع الطعن – الوثائق الرسمية والعرفية.
للمزيد من التفاصيل...