احتضنت مدينة العيون، صباح يومه الجمعة 21 نونبر 2025، بمكتبة محمد السادس، الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للجمعية العامة السنوية لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية (APNODE)، وذلك بحضور شخصيات برلمانية وحكومية ودبلوماسية من مختلف دول القارة الإفريقية.
وأكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، في كلمته الافتتاحية، أن احتضان الأقاليم الجنوبية لهذه المحطة القارية يعكس المكانة التي باتت تحتلها كفضاء ديناميكي للتنمية، ونموذج عملي لتفعيل السياسات العمومية المبنية على الرؤية الاستراتيجية وآليات التتبع والتقييم.
وشدد على أن تقييم التنمية لم يعد مجرد أداة تقنية لقياس النتائج، بل أصبح ركيزة أساسية لترشيد القرار العمومي، من خلال فحص مدى انسجام السياسات مع الأولويات الوطنية، وقياس فعاليتها وكفاءة تدبير مواردها واستدامة أثرها.
ودعا ولد الرشيد إلى ترسيخ ثقافة التقييم داخل الدول الإفريقية لمواجهة التحديات المرتبطة بتقليص الفوارق التنموية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدا أن توجيه الموارد نحو البرامج الأكثر نجاعة يمثل شرطا أساسيا لتحقيق الحكامة الجيدة.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون البرلماني الإفريقي في مجال التقييم ينسجم مع الرؤية الإفريقية للمملكة المغربية، القائمة على مبدأ التعاون جنوب–جنوب ودعم القدرات الإفريقية، كما رسخها جلالة الملك محمد السادس عبر مبادرات استراتيجية تعزز الاندماج القاري.
وأوضح، أن اختيار مدينة العيون لاحتضان هذه الدورة يحمل دلالات رمزية قوية، بالنظر إلى النموذج التنموي المتقدم الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، من خلال مشاريع كبرى تشمل البنيات التحتية المينائية والطرقية، ومشاريع الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر.
وبهده المناسبة، قدم رئيس مجلس المستشارين تصورا ثلاثيا لتعزيز الثقافة التقييمية البرلمانية في إفريقيا، يقوم على إرساء إطار تشريعي ومؤسساتي ملزم، وتعزيز القدرات التنظيمية والمهارية داخل البرلمانات، إضافة إلى إشراك المجتمع الأكاديمي والمدني لضمان ارتباط السياسات العمومية بحاجيات المواطنين.
وختم ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة لتبادل الخبرات وترسيخ مكانة التقييم في صلب السياسات العمومية الإفريقية، بما يخدم تطلعات الشعوب نحو تنمية أكثر عدلا ونجاعة.
للمزيد من التفاصيل...