قررت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، يومه الجمعة 28 نونبر 2025، تأخير النظر في ملف متابعة الوزير والبرلماني السابق ورئيس جماعة الفقيه بنصالح الأسبق، محمد مبديع، إلى غاية 5 دجنبر المقبل، بسبب تعذر انعقاد الجلسة إثر وعكة صحية ألمت بأحد أعضاء هيئة الحكم.
وأفضى هذا الغياب الاضطراري إلى إرجاء البت في الملف في وضعه الحالي، قصد استكمال مرافعات هيئة الدفاع خلال الجلسة المقبلة، مع الإبقاء على باقي الإجراءات المسطرية دون تغيير.
ويخضع محمد مبديع للاعتقال الاحتياطي منذ أبريل 2022، عقب فترة قصيرة من تعيينه رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، على خلفية شبهات مرتبطة بتدبير الشأن المحلي خلال فترة رئاسته لمجلس جماعة الفقيه بنصالح، وهي اتهامات ظل ينفيها بشكل متكرر.
وطالبت هيئة دفاع الجماعة، خلال جلسة سابقة، بإلزام المتابع بإرجاع مبلغ يناهز 100 مليار سنتيم، واعتبارها أموالا عمومية موضوع اختلالات، إلى جانب المطالبة بتعويض مالي قدره 8 مليارات سنتيم لفائدة المجلس الجماعي، في إطار المطالب المدنية المرتبطة بالدعوى العمومية.
وأكد دفاع الجماعة، في مرافعته، تسجيل أضرار جسيمة لحقت بمصالح الجماعة، مبرزا أن تقارير رسمية رصدت اختلالات حالت دون استقطاب استثمارات مهمة خلال الفترة المعنية.
وفي المقابل، قدم محمد مبديع معطيات تتعلق بمساره المهني ومصادر مداخيله، مبرزا أنه التحق بالوظيفة العمومية منذ سنة 1979، وتولى مهاما إدارية وتدبيرية داخل عدد من المؤسسات، منها وزارة الطاقة والمعادن والصندوق المغربي للتقاعد، مؤكدا عدم تسجيل أي مؤاخذات في حقه طيلة سنوات اشتغاله بهذه المؤسسات.
وشدد المعني بالأمر على أن مساره المهني كان قائما على الاشتغال في مناصب تخضع للرقابة، نافيا أي نية للإثراء غير المشروع، ومعتبرا أن الادعاءات الموجهة إليه لا تستند، حسب تصريحه، إلى أسس واقعية.
للمزيد من التفاصيل...