جددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفضها للصيغة النهائية لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرة أنها تشكل تراجعا خطيرا يمس المبادئ الأساسية للمهنة، وفي مقدمتها الاستقلالية.
وأكدت الجمعية، في بلاغ طارئ صدر عقب اجتماع مكتبها المنعقد يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، أن النسخة التي أحالتها الأمانة العامة للحكومة لا تعكس مخرجات الحوار السابق مع وزارة العدل، ولا تحترم التوافقات التي تم التوصل إليها، خاصة تلك التي أفرزتها الوساطة البرلمانية عقب الحراك المهني الشامل.
وسجلت الجمعية ما وصفته بـ”الإخلال التفاوضي الواضح”، معربة عن أسفها لعدم احترام مبدأ المقاربة التشاركية الذي تم الالتزام به خلال مراحل النقاش، ومشددة على أن المشروع بصيغته الحالية يقوض الأسس المؤسساتية للمهنة.
وطالبت هيئات المحامين بالسحب الفوري لمشروع القانون، والعودة إلى الصيغة المتوافق بشأنها، معتبرة ذلك شرطا أساسيا لاستمرار الحوار وضمان خدمة منظومة العدالة، كما أكدت تمسكها بالدفاع عن كرامة المحامي وحصانة المهنة، ورفضها لأي تشريع يمس باستقلالية الدفاع أو يفرض قيودا غير متوافق عليها.