وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بخصوص ما اعتبرته إساءة خطيرة لصورة المدرسة العمومية وهيبة مهنة التعليم، على خلفية بث وصلة إشهارية رقمية لشركة تنشط في مجال الإشهار والبيع عبر شبكة الإنترنت.
وأبرزت النائبة أن الوصلة الإشهارية، التي تم تداولها على نطاق واسع، استغلت مناسبة رياضية قارية ذات متابعة جماهيرية كبيرة، وتضمنت مشاهد مصورة داخل فصل دراسي، جرى من خلالها تقديم الأستاذ في صورة غير لائقة، تفرغه من دوره التربوي وتظهره عاجزا عن ضبط القسم، وهو ما من شأنه تكريس تمثلات سلبية لدى التلميذات والتلاميذ حول المدرسة العمومية ورسالتها.
وأكدت باتا، أن هذا النوع من المضامين الإشهارية يقوض الجهود التي تبذلها الدولة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين، خاصة في ظل الانتشار السريع للإشهار الرقمي عبر الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، دون توفر ضوابط واضحة تحمي الرموز التربوية والمؤسسة التعليمية من الإساءة.
وشددت البرلمانية على أن استغلال الفضاء المدرسي والرموز التعليمية لأغراض تجارية، دون احترام القيم التربوية والاعتبار الواجب للمدرسة العمومية، يطرح إشكالية حقيقية مرتبطة بغياب إطار قانوني زجري يواكب تطور الإعلام الرقمي، ويضمن صون صورة المدرسة وهيبة مهنة التعليم.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن موقف وزارة الشباب والثقافة والتواصل من هذه الوصلة الإشهارية، كما طالبت بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية، من أجل منع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً، وضمان احترام صورة المدرسة العمومية في المحتوى الإشهاري الرقمي.