دعا الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، المنعقد أمس الجمعة بالرباط، إلى اعتماد نموذج مندمج للحكامة الأمنية يقوم على المقاربة الاستباقية، والتنسيق العملياتي، والتخطيط المحكم، ويغطي مختلف مراحل التظاهرات الرياضية قبل تنظيمها وأثناءها وبعدها، بما يضمن السلامة والأمن والنظام العام.
وأوصى المشاركون، في الجلسة الختامية للملتقى المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، بتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية والسلطات الترابية والشركاء المؤسساتيين، وبناء الخطط الأمنية على أساس تحليل دقيق للمخاطر والتهديدات، مع تحديث الإطار القانوني والتنظيمي بما يواكب التطورات التكنولوجية والتهديدات الرقمية، مع احترام الحقوق والحريات وحماية المعطيات الشخصية.
وشدد المتدخلون على أهمية الإدماج الممنهج للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المنظومة الأمنية، وإحداث آليات لليقظة الرقمية والسيبرانية لرصد التهديدات غير التقليدية، والتصدي لظواهر التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات، ومواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما أكد المشاركون ضرورة تأهيل الموارد البشرية المكلفة بتأمين التظاهرات الكبرى، وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال، مع تثمين الجهود التي تبذلها المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تطوير المنظومة الرياضية واحتضان التظاهرات الدولية الكبرى، مبرزين أن هذا الملتقى شكل منصة ناجحة لتقاطع الخبرات القانونية والأمنية والتقنية بمشاركة أزيد من 300 خبير ومسؤول من 15 دولة.