جددت مملكة البحرين تأكيد موقفها الثابت والداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق لتسوية قضية الصحراء المغربية، وذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، إلى مملكة البحرين خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 16 يناير 2026.

وأوضح بلاغ لمجلس المستشارين، أن هذا الموقف عبّر عنه بيان مشترك صدر عقب المباحثات التي جمعت ولد الرشيد برئيس مجلس الشورى البحريني، علي بن صالح الصالح، حيث رحبت مملكة البحرين بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، واعتبرته خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل سياسي واقعي لقضية الصحراء المغربية.
وأكد البيان، أن الزيارة تندرج في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون المتميزة التي تجمع بين المملكتين الشقيقتين، تجسيداً للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، والملك حمد بن عيسى آل خليفة، مشيراً إلى عمق الروابط التاريخية والأخوية القائمة على التضامن والاحترام المتبادل والتنسيق المستمر في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد الجانبان بالمستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الثنائية، وبالدور الذي تضطلع به المؤسستان التشريعيتان في دعم التعاون البرلماني وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، بما يخدم مصالح البلدين وقضاياهما الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الشورى البحريني أن العلاقات البحرينية المغربية تشكل نموذجاً راسخاً للأخوة والشراكة والمصير المشترك، مثمناً الجهود التي تبذلها المملكة المغربية لتعزيز التنسيق البرلماني بين الدول العربية والإفريقية، واحتضانها للحوارات البرلمانية البناءة.
من جهته، نوه رئيس مجلس المستشارين بالدور البارز الذي تضطلع به مملكة البحرين على المستوى الآسيوي، وبإسهاماتها في تعزيز العمل البرلماني الإقليمي، كما ثمن توليها رئاسة الجمعية البرلمانية الآسيوية ابتداءً من يناير 2026، معرباً عن ثقته في أن تشكل هذه الرئاسة دفعة قوية لتعزيز التعاون البرلماني الآسيوي.
كما أكد ولد الرشيد أهمية مد جسور التعاون البرلماني بين قارتي إفريقيا وآسيا، ودعم الحوار جنوب–جنوب، بما يواكب التحديات المشتركة ويسهم في ترسيخ السلم والتنمية والازدهار المشترك.
وخلص الجانبان إلى التأكيد على عزمهما توطيد التعاون بين مجلس الشورى البحريني ومجلس المستشارين المغربي، من خلال تفعيل آليات العمل المشترك، وتكثيف الزيارات المتبادلة، وتعزيز التنسيق داخل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.