أفادت المندوبية السامية للتخطيط، أن معدل التضخم واصل منحاه التنازلي للفصل الثالث على التوالي، ليستقر عند ناقص 0,1 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2025، في سياق اقتصادي اتسم باستقرار النمو الوطني رغم تباطؤ الطلب الخارجي.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا التراجع يعزى أساساً إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0,7 في المائة، مقابل ارتفاع طفيف في أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 0,4 في المائة.
وعزت المندوبية انخفاض أسعار المواد الغذائية إلى وفرة محصول زيت الزيتون الوطني، وتراجع أسعار اللحوم، إضافة إلى تحسن العرض العالمي من المنتجات الفلاحية، ما ساهم في تقليص أسعار استيراد الحبوب والقطاني، غير أن هذه التوجهات تضيف المذكرة تم كبحها جزئياً بفعل استمرار الضغوط على أسعار المنتجات الطازجة والبن.
كما ساهم استمرار انخفاض أسعار الطاقة، وإن بوتيرة أبطأ من الفصل السابق، في الحد من ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية، مدعوماً بتراجع الأسعار الدولية للبترول.
وفي هذا السياق، واصل التضخم الكامن، الذي يستثني الأسعار المقننة والمنتجات ذات التقلبات العالية، مساره التنازلي ليستقر عند ناقص 0,7 في المائة، بعد تسجيله زائد 0,7 في المائة في الفصل السابق.
وعلى مستوى النمو الاقتصادي، كشفت معطيات المندوبية أن الناتج الداخلي الإجمالي سجل نمواً بنسبة 4 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مقابل 4,8 في المائة و5,5 في المائة خلال الفصلين الأول والثاني على التوالي. ويُعزى هذا التراجع النسبي إلى تباطؤ الصناعات التحويلية، المتأثرة بانخفاض الطلب الخارجي، خاصة في الصناعات المعدنية والثقيلة والإلكترونية والنسيج.
في المقابل، واصلت قطاعات الخدمات غير القابلة للمتاجرة، والخدمات المالية، والعقار، والفلاحة، لعب دور داعم للنشاط الاقتصادي، ما مكن الاقتصاد الوطني من الحفاظ على مستوى نمو يفوق معدله الاتجاهي على المدى المتوسط بنحو 0,4 نقطة.