قضت المحكمة الابتدائية بعين السبع في الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، بسجن شخص لمدة تسعة أشهر حبسا نافذا، مع إلزامه بأداء تعويض مالي قدره 30 ألف درهم لفائدة طبيبة، على خلفية اعتدائه عليها داخل إحدى العيادات الخاصة خلال شهر نونبر الماضي.
وجاء هذا الحكم بعد متابعة المتهم في حالة اعتقال من أجل تهم تتعلق بالضرب والجرح، والتشهير، وتكوين عصابة إجرامية، وهي الواقعة التي أثارت موجة استنكار واسعة في صفوف التنظيمات المهنية بقطاع الصحة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة أن هيئة دفاع الطبيبة المشتكية تقدمت بطعن استئنافي في الحكم، معتبرة أن قيمة التعويض المحكوم به لا تعكس حجم الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بموكلتها جراء الاعتداء.
وكانت كل من التنسيقية الوطنية للأطباء العامين بالقطاع الخاص والائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر قد عبرتا، خلال دجنبر الماضي، عن إدانتهما الشديدة لهذا الحادث، ووصفتاه بـ”السلوك الإجرامي” الذي يهدد سلامة مهنيي الصحة ويؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
ويواصل مهنيو قطاع الصحة، سواء في القطاع العام أو الخاص، المطالبة بتعزيز إجراءات الحماية داخل المؤسسات الصحية، في ظل تكرار حالات الاعتداء التي تستهدف الأطر الطبية بين الفينة والأخرى.