عززت رئاسة النيابة العامة، خلال سنة 2025، جهودها الرامية إلى تخليق الحياة العامة وحماية المال العام، من خلال التفعيل الصارم للمقتضيات القانونية ذات الصلة، والتفاعل الجدي مع الشكايات والتقارير الواردة عن هيئات الرقابة، إلى جانب دعم آليات الرقابة الإدارية والقضائية الاستباقية.
وأفادت رئاسة النيابة العامة، بمناسبة افتتاح السنة القضائية، بتسجيل 1407 قضايا لدى أقسام الجرائم المالية خلال سنة 2025، مسجلة بذلك ارتفاعا مقارنة بسنة 2024، في إطار تنزيل السياسة الجنائية الخاصة بمحاربة الفساد المالي.
وسجلت آلية الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة، حسب المعطيات ذاتها، ضبط 60 شخصا في حالة تلبس بالرشوة خلال سنة 2025، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المسجلة منذ اعتماد هذه الآلية في أبريل 2018 إلى 420 حالة.
وفي سياق التنسيق مع هيئات الرقابة والحكامة المالية، توصلت رئاسة النيابة العامة خلال سنة 2025 بـ12 تقريرا صادرا عن المجلس الأعلى للحسابات، جرى توجيهها إلى النيابات العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وعلى مستوى التصدي لجرائم غسل الأموال، رصدت النيابة العامة تسجيل 839 قضية لدى المحاكم الابتدائية الأربع المختصة خلال سنة 2025، مقابل 801 قضية خلال سنة 2024.
وفي ما يتعلق بالتعاون القضائي الدولي، تلقت رئاسة النيابة العامة 257 إنابة قضائية و38 شكاية رسمية، إضافة إلى 78 طلبا لتسليم المجرمين، تمت إحالتها على الجهات القضائية المختصة للبث فيها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وتأكيدا لحرصها على توطيد علاقات التعاون مع الدول الإفريقية، واصلت رئاسة النيابة العامة اعتماد دبلوماسية قضائية موازية، ترجمت بتوقيع مذكرات تفاهم مع عدد من أجهزة النيابة العامة والادعاء العام بعدة دول إفريقية.
وفي مجال التكوين المستمر، نظمت رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية وعدد من الشركاء الوطنيين والدوليين، 49 دورة تكوينية لفائدة قضاة النيابة العامة، استفاد منها ما مجموعه 3159 مشاركة ومشاركا على الصعيد الوطني.