ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، يومه الأربعاء 21 يناير 2026 بمدينة العطاوية، حفل الافتتاح الرسمي للدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون، المنظم في الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يناير 2026 تحت شعار: “الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الفلاحي ورافعة للتنمية”.
واجهة وطنية لسلسلة الزيتون

يقام المعرض على مساحة تناهز 12.000 متر مربع، ويستقبل أزيد من 100 عارض. ويشكل موعدا أساسيا للفاعلين في سلسلة الزيتون يمثلون مختلف حلقات سلسلة القيمة للزيتون. ومن المرتقب أن تستقطب هذه الدورة أزيد من 10.000 زائر.
وعلى هامش المعرض، أشرف السيد الوزير على تسليم جوائز للفائزين، من المنتجين والتعاونيات، في مسابقة زيت الزيتون البكر الممتاز، كما تم تتويج أفضل ضيعات الزيتون ومشاريع مقاولاتية مبتكرة للمقاولين الشباب.

كما ترأس السيد الوزير حفل تسليم الشهادات لفائدة المتخرجين من فئة التقنيين في إنتاج وتثمين الأشجار المثمرة ووضع أنظمة الري، وكذا لفائدة المتدربين في مهن غراسة الأشجار المثمرة بالمعهد التقني الفلاحي للعطاوية.
من جهة أخرى، تم توقيع اتفاقيات شراكة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في القطاع الفلاحي، وتطوير السلاسل الفلاحية، ودعم ريادة الأعمال لدى الشباب بجهة مراكش–آسفي.
سلسلة الزيتون: ركيزة استراتيجية للفلاحة المغربية

تعد سلسلة الزيتون من الركائز الأساسية للفلاحة المغربية، إذ تغطي مساحة تناهز 1,2 مليون هكتار، أي ما يقارب 65% من مجموع الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني. وخلال الموسم الفلاحي الجاري، يُرتقب أن يبلغ الإنتاج الوطني حوالي مليوني طن من الزيتون، مما يعكس الجهود المبذولة في إطار مخطط المغرب الأخضر، والمعززة بالدينامية التي أطلقتها استراتيجية الجيل الأخضر، والتي مكنت من تعزيز تنافسية السلسلة وتحسين مردودية القطاع.
وتحتل سلسلة الزيتون بجهة مراكش-آسفي مكانة استراتيجية على الصعيد الوطني، حيث تمتد على مساحة تناهز 255.000 هكتار، أي حوالي 21% من المساحة الوطنية المخصصة لهذه السلسلة، وتساهم بنحو 25% من الإنتاج الوطني. وعلى مستوى الصادرات، تساهم الجهة بحوالي 41.000 طن من زيتون المائدة، أي ما يقارب 50% من الصادرات الوطنية من مصبرات الزيتون.
زيارة المعهد التقني الفلاحي بالعطاوية

وفي إطار الأنشطة الموازية للمعرض الوطني للزيتون، قام السيد الوزير بزيارة إلى المعهد التقني الفلاحي بالعطاوية، أحد المؤسسات الست التابعة لقطب التكوين المهني الفلاحي بجهة مراكش-آسفي، وثاني مؤسسة للتكوين المهني الفلاحي بإقليم قلعة السراغنة.
ويشكل المعهد مركزاً متميزاً للتكوين، يستجيب لخصوصيات الجهة وللتوجهات الاستراتيجية الوطنية. ويغطي عرض التكوين الذي توفره المؤسسة مجالات غراسة الأشجار المثمرة والسقي بالنسبة لمستوى تقني، والزراعة المتعددة وتربية الماشية لمستوى التأهيل، إضافة إلى نظام للتكوين بالتدرج في مهن الزيتون وتثمين منتوجاته وتربية النحل وتربية الماشية وصيانة الأنظمة الكهروضوئية، بما يساهم في تعزيز كفاءات الشباب القروي ودعم التنمية الفلاحية المستدامة بالجهة.
يساهم المعهد في تزويد القطاع الفلاحي بجيل جديد من الكفاءات القادرة على مواكبة تنمية فلاحية عصرية ومستدامة وتنافسية، وذلك في إطار هدف تكوين 140.000 خريج على الصعيد الوطني في أفق سنة 2030 في إطار استراتيجية الجيل الأخضر.