أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بـفاس، مساء أمس الإثنين، الستار على ملف ما بات يُعرف بقضية “العيادة النفسية”، بإصدارها أحكاماً مشددة في حق المتهمين الرئيسيين، يتقدمهم طبيب نفسي قضت في حقه بعشرين سنة سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم، بعد مؤاخذته بجناية الاتجار بالبشر، إضافة إلى جنح تتعلق بحيازة واستهلاك مخدر الهيروين وتسهيل تعاطيه للغير.
وشملت الأحكام الصادرة في الملف ذاته أستاذا جامعيا يدرّس شعبة علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، حيث تقرر في حقه ستة أشهر حبسا نافذا، على خلفية تورطه في المشاركة في جلسات علاجية داخل العيادة المعنية، تخللتها ممارسات وصفت بغير القانونية، فضلاً عن الاشتباه في تسهيل تعاطي بعض الضحايا لمواد مخدرة.
وامتدت المتابعة لتطال أطرافا أخرى، من بينهم مصور فوتوغرافي، وابن عم الطبيب، وممرض، وصاحب رياض بالمدينة العتيقة، إلى جانب موظفة تعمل به، إذ تراوحت العقوبات المحكوم بها في حقهم بين سنة واحدة وست سنوات سجنا نافذاً، مع إلزام بعضهم بأداء غرامات مالية وتعويضات مدنية لفائدة الضحايا.
وجاء تفكيك خيوط هذه القضية عقب تحريات معمقة باشرتها المصالح المختصة، رصدت من خلالها أنشطة مشبوهة داخل العيادة، قبل إحالة المعنيين بالأمر على أنظار النيابة العامة ومتابعتهم بالتهم المنسوبة إليهم.