أطلقت السلطات في فرنسا عملية بحث مكثفة لتعقب الشاب المغربي إلياس خربوش، البالغ من العمر 20 سنة والمعروف بلقب “غانيتو”، بعد فراره من سجن فيلبنت بضواحي باريس، في حادثة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الأمنية.
وجاءت عملية الهروب يوم السبت 7 مارس، بعدما تمكن ثلاثة أشخاص من انتحال صفة عناصر شرطة وقدموا وثيقة مزورة تحمل توقيع قاضٍ بهدف إخراجه من السجن بدعوى نقله في إطار إجراء قضائي.
ولم يكتشف موظفو المؤسسة السجنية عملية التزوير إلا بعد مرور نحو 48 ساعة، ما أتاح للهارب الابتعاد دون استخدام العنف.
ويصنف خربوش ضمن المشتبه في خطورتهم بسبب سجله القضائي الحافل، إذ قضى أكثر من خمس سنوات خلف القضبان منذ دخوله السجن لأول مرة في سن الرابعة عشرة، على خلفية إدانته في قضية عنف أسفرت عن وفاة مراهق خلال شجار وقع في العاصمة الفرنسية.
وتشير معطيات الملف إلى تورطه في عدة قضايا أخرى، من بينها الاحتجاز القسري والخطف والسرقة المسلحة، وكان من المنتظر أن يمثل قريباً أمام القضاء في قضية سرقة عنيفة تعود إلى سنة 2023 استهدفت منزل الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما، حارس مرمى نادي باريس سان جيرمان السابق، وهي العملية التي يُشتبه في أنه نسق لها من داخل زنزانته.
وفي هذا السياق، شدد رضا بلحاج، المتحدث باسم نقابة الشرطة، على ضرورة تسريع عملية البحث لمنع المشتبه فيه من مغادرة التراب الفرنسي، محذراً من أن خروجه من البلاد قد يعقّد جهود توقيفه.
وتواصل الأجهزة الأمنية الفرنسية تحقيقاتها لكشف ملابسات عملية الفرار وتحديد المسؤوليات داخل السجن، بالتوازي مع تكثيف عمليات التتبع الميداني لإعادة الهارب إلى قبضة العدالة في أقرب وقت.