طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بـمراكش بفتح تحقيق معمق في شكاية تتعلق بجريمة اغتـ ـصاب تعرضت لها مواطنة، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة وضمان حماية الضحية.
وأفاد الفرع المحلي للجمعية، في بلاغ صادر بتاريخ 11 مارس 2026، أنه تلقى طلب مؤازرة من الضحية (ع.غ)، التي أفادت بتعرضها لاعتداء جنسي خطير بتاريخ 30 نونبر 2025، مرفقا بوثائق طبية تشير إلى تعرضها لعنف جسدي وجنسي تسبب لها في أضرار بليغة على المستويين الجسدي والنفسي، استدعت خضوعها لعملية جراحية مستعجلة.
وأشار البلاغ إلى أن الضحية تحدثت عن وجود اختلالات خلال مرحلة البحث، من بينها ما اعتبرته إجبارها على توقيع تصريحات تفيد رضائية العلاقة، إضافة إلى ما وصفته بإخفاء ملف الاغتـ ـصاب وتقديم شكايات انتقامية ضدها عقب تقدمها بشكايتها الأصلية.
واعتبرت الجمعية أن الوقائع المصرح بها تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق النساء واعتداء على الكرامة الإنسانية، مشيرة إلى تعارضها مع عدد من المرجعيات الدولية، من بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأبرز البلاغ أن هذه الأفعال تتنافى كذلك مع مقتضيات دستور المغرب 2011، لاسيما الفصلين 19 و22 المتعلقين بحماية السلامة الجسدية والمعنوية وضمان المساواة في الحقوق والحريات، فضلا عن مقتضيات القانون الجنائي المغربي التي تجرم الاغتـ ـصاب وتحدد عقوبات مشددة في حالات العنف أو ترتب أضرار جسيمة.
وأكد فرع الجمعية تضامنه مع الضحية، معلنا استعداده لمؤازرتها من أجل ضمان حقوقها وصون كرامتها، ومطالبا بتعميق البحث في جميع الوقائع والاختلالات المحتملة التي قد تكون شابت مسطرة التحقيق.
ودعا البلاغ السلطات القضائية المختصة إلى التعامل بجدية وشفافية مع قضايا العنف ضد النساء، خاصة تلك المرتبطة بالعنف الجنسي، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الضحايا وتعزيز ثقة المواطنين في العدالة.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على إدانتها الشديدة لهذه الجريمة وما رافقها من مزاعم خروقات، داعية مختلف القوى الحقوقية والديمقراطية إلى التعبئة من أجل التصدي للإفلات من العقاب وضمان حق الضحايا في الإنصاف والعدالة.