وجّه حسن أومريبط، عن فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن لجوء بعض المديريات الإقليمية إلى فرض الفحص الطبي المضاد بشكل تلقائي على الأستاذات والأساتذة بعد استفادتهم من رخص طبية.
وأوضح أومريبط، في سؤاله، أن هذا الإجراء أثار استياءً واسعاً في صفوف الأطر التربوية والإدارية، وطرح تساؤلات حول مبرراته القانونية والإدارية، خاصة أنه يُفترض أن يُفعّل عند الاقتضاء فقط، وليس بشكل ممنهج.
وأشار النائب البرلماني إلى أن مسطرة الفحص الطبي المضاد تظل، وفق التنظيم المعمول به، خاضعة للسلطة التقديرية لمديري ومديرات المؤسسات التعليمية، باعتبارهم الأقرب إلى الأطر التربوية والأدرى بظروف عملهم ووضعياتهم الصحية، ما يتيح لهم التمييز بين الحالات التي تستوجب هذا الإجراء وتلك التي لا تستدعيه.
غير أن المعطيات المتوفرة، يضيف المتحدث، تفيد بأن بعض المديريات الإقليمية عمدت إلى تحويل هذا التدبير الاستثنائي إلى قاعدة عامة، من خلال فرضه بشكل تلقائي وواسع، دون مراعاة لخصوصية الحالات أو لاحترام مبدأ التقدير الإداري، وهو ما قد يُفهم منه وجود تشكيك في مصداقية الرخص الطبية، الأمر الذي ينعكس سلباً على مناخ الثقة داخل المؤسسات التعليمية.
وسجل المصدر ذاته أن هذا التوجه يطرح إشكالات مرتبطة بتداخل الاختصاصات الإدارية، فضلاً عن كونه يثقل كاهل الأطر التربوية بإجراءات إضافية قد تكون غير مبررة، خاصة في الحالات المرضية المثبتة بوثائق قانونية.
وفي هذا السياق، تساءل أومريبط عن الأسس القانونية والإدارية التي تعتمدها بعض المديريات الإقليمية لفرض الفحص المضاد بشكل تلقائي، وعن موقف الوزارة من الإبقاء على هذا الإجراء ضمن السلطة التقديرية لمديري المؤسسات أو تعميمه كإجراء إلزامي.
كما طالب بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان احترام الاختصاصات الإدارية، وصون كرامة الأطر التربوية، والحفاظ على مناخ الثقة داخل المؤسسات التعليمية.