أكد خالد السطي، عضو المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ومستشار برلماني عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل، أن ما تبقى من عمر الولاية الحكومية (2021–2026) يفرض التركيز على ملفات اجتماعية واقتصادية مستعجلة، بدل فتح أوراش إصلاحية كبرى يصعب استكمالها في ظرف زمني محدود.
وأوضح السطي، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، أن الحكومة لم تفِ بعدد من التزاماتها الأساسية، وعلى رأسها إصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان من أبرز الأوراش المعلن عنها منذ بداية الولاية، دون أن يرى النور بالشكل المنتظر.
وشدد المتحدث على أن الأولوية الراهنة يجب أن تنصب على مواجهة تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تعرفها الأسواق، مرجعاً ذلك جزئياً إلى المضاربة والاحتكار وضعف المراقبة المجالية، وهو ما انعكس سلباً على أسعار المواد الأساسية وزاد من معاناة الأسر المغربية، خاصة مع توالي المناسبات الاجتماعية والدينية.
وفي السياق ذاته، دعا السطي إلى تحسين التواصل الحكومي مع المواطنين، وتجاوز ما وصفه بـ”الانحباس التواصلي”، مشيراً إلى الجدل القائم حول الساعة الإضافية، ومطالب مراجعتها بالنظر إلى آثارها الاجتماعية، معتبراً أن هذا القرار لا يتطلب سوى إرادة سياسية لإصدار مرسوم يلغي العمل به.
وعلى المستوى التشريعي، أبرز المسؤول النقابي مجموعة من الإصلاحات المستعجلة، من بينها إخراج قانون النقابات، وإصلاح المنظومة الانتخابية الخاصة بالتمثيلية النقابية، ومدونة التعاضد، إلى جانب إصلاح مدونة الشغل ومنظومة الأجور والنظام الأساسي للوظيفة العمومية، فضلاً عن تعميم الدرجة الجديدة وصرف التعويضات الخاصة بالمناطق القروية والصعبة.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية لتخليق الحياة السياسية، من خلال الحد من تضارب المصالح بين المسؤوليات الحكومية والأنشطة الاقتصادية.
وسجل السطي، في المقابل، عدم تنفيذ عدد من الالتزامات الاجتماعية، من بينها الزيادة الموعودة في أجور الأساتذة ومنحة المسنين، معتبراً أن ذلك يعمق الشعور بعدم الوفاء بالوعود.
وفي تقييمه للحصيلة الحكومية، أشار إلى أن عدداً من الأهداف المعلنة لم يتحقق، من قبيل إحداث مليون منصب شغل، في ظل ارتفاع معدل البطالة، وتراجع نسبة نشاط النساء، فضلاً عن استمرار الضغط على القدرة الشرائية للطبقة الوسطى.
وختم السطي تصريحه بالتأكيد على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة خلال ما تبقى من الولاية الحكومية، من شأنها إعادة الثقة وتخفيف الاحتقان الاجتماعي، عبر التركيز على الأولويات ذات الأثر المباشر في حياة المواطنين.