قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، بتشديد العقوبة في حق المتهم (ح.غ) في قضية مقـ ـتل شرطي المرور بمدينة إيموزار كندر، وذلك برفعها إلى 25 سنة سجنا نافذا، بعد إعادة تكييف الأفعال إلى جناية القـ ـتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وأعادت الهيئة القضائية النظر في التكييف القانوني للوقائع، بعدما كانت غرفة الجنايات الابتدائية قد صنفتها ضمن جناية الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، وقضت حينها بعقوبة بلغت 18 سنة سجنا نافذا، وفق مقتضيات الفصل 403 من القانون الجنائي.
وجاء القرار الاستئنافي في سياق إعادة تقييم معطيات الملف وظروف ارتكاب الجريمة، التي تعود إلى شهر غشت من السنة الماضية، حين شهدت مدينة إيموزار كندر حادثا إجراميا خطيرا أودى بحياة شرطي مرور أثناء مزاولته لمهامه، ما خلف صدمة قوية في الأوساط المحلية.
ويعكس هذا الحكم توجها قضائيا نحو التشدد في مواجهة الجرائم الخطيرة، خاصة تلك التي تستهدف موظفي إنفاذ القانون أثناء أداء واجبهم المهني.
وفي الشق المدني، ألزمت المحكمة المتهم بأداء تعويضات لفائدة المطالبين بالحق المدني، من بينهم المديرية العامة للأمن الوطني، بقيمة 20 ألف درهم، إضافة إلى تعويض مماثل لكل واحد من ذوي حقوق الضحية، مع تحميله صائر الدعوى بنسبة المحكوم به، وإعفاء الأطراف المدنية من باقي المصاريف.