تواصلت فصول محاكمة الوزير السابق والرئيس الأسبق لجماعة الفقيه بن صالح، محمد مبديع، بتقديم هيئة الدفاع مرافعة مطولة ركزت على الطعن في الأسس التي اعتمدتها المتابعة.
واعتبرت هيئة الدفاع أن التقرير المعتمد في القضية أنجز في مرحلة غير مكتملة من الأشغال المتعلقة بالصفقات موضوع المتابعة، وهو ما يجعله، حسب دفاع مبديع، غير دقيق ولا يعكس الواقع الفعلي للمشاريع، خاصة في ظل غياب استكمال جميع المراحل التقنية والإدارية قبل إصدار الخلاصات.
كما وجه الدفاع انتقادات حادة للجنة المكلفة بإعداد التقرير، متهما إياها بعدم الحياد وارتكاب “اختلالات منهجية”، مع الاعتماد على معطيات غير مدعومة بخبرة تقنية ومحاسبية متخصصة، ما يطرح، وفق المرافعة، علامات استفهام حول سلامة النتائج المستخلصة.
وأكدت الهيئة، أن ملف المتابعة يخلو من أدلة قطعية تثبت أفعال اختلاس أو تبديد للمال العام، معتبرة أن ما ورد فيه لا يتجاوز، في أقصى الحالات، اختلالات ذات طابع إداري لا ترقى إلى التجريم الجنائي، في ظل غياب الأركان القانونية للجريمة.
وشدد الدفاع على أن عنصر القصد الجنائي غير متوفر في حق موكله، مشيرا إلى عدم وجود أي معطى يثبت تحقيق منفعة شخصية أو تحويل غير مشروع للأموال، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما أوضح، أن مبديع لم يكن طرفا مباشرا في العمليات التقنية أو المالية المرتبطة بالصفقات، حيث تعتمد هذه الجوانب، بحسب الدفاع، على لجان تقنية ومكاتب دراسات مختصة، تتحمل المسؤولية في مختلف مراحل الإنجاز
وفي ما يتعلق بتهم الارتشاء واستغلال النفوذ، اعتبرت هيئة الدفاع أن الملف يفتقر لأي دليل مادي أو قرائن قوية تثبت هذه الادعاءات، مؤكدة أن عبء الإثبات يقع على عاتق جهة الاتهام، التي لم تقدم، حسب قولها، ما يكفي لتأكيد التهم.
واختتمت المرافعة بالتأكيد على أن عناصر الملف لا ترقى إلى مستوى الإدانة، داعية المحكمة إلى إصدار حكم بالبراءة لفائدة الشك، في ظل غياب أدلة حاسمة تثبت المنسوب إلى المتهم.