شدد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين بالرباط، على أن تقديم الحصيلة الحكومية يندرج في إطار ترسيخ نقاش عمومي مسؤول، قائم على معطيات دقيقة وأرقام مضبوطة، يتيح تقييم مختلف الأوراش التي باشرتها الحكومة.
واعتبر شوكي، خلال ندوة صحفية خصصها الحزب لعرض الحصيلة، أن مثول رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام البرلمان للمرة الثانية يحمل دلالات مؤسساتية قوية، تعكس احترام المقتضيات الدستورية وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن منطق التهرب من الالتزامات.
ولفت إلى أن عرض الحصيلة في هذه المرحلة يعزز مبادئ الشفافية في تدبير الشأن العام، مبرزا أن تقييم الأداء الحكومي ينبغي أن يتم ضمن مقاربة موضوعية تمكن المواطنين من الاطلاع على مستوى تنفيذ البرامج والالتزامات.
وسجل أن المنجز الحكومي لا يقتصر على تدابير ظرفية، بل يجسد رؤية متكاملة للسياسات العمومية، منسجمة مع التوجهات الاستراتيجية الكبرى، خاصة ما يتعلق بتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية عبر تعميم التغطية الصحية ودعم السكن ومختلف البرامج الاجتماعية.
وأكد أن الحكومة نجحت في وضع دعائم صلبة لتحفيز الاقتصاد الوطني، من خلال إصلاحات هيكلية عميقة ساهمت في تحسين مؤشرات النمو ورفع مستوى الاستثمار وتعزيز التوازنات المالية، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس تحولات بنيوية قائمة على الجرأة في اتخاذ القرار وتحديث آليات التدبير العمومي.
من جانبه، أبرز راشيد الطالبي العلمي أن النقاش حول الحصيلة الحكومية ينبغي أن ينطلق من فهم منهجية الاشتغال التي اعتمدتها الأغلبية، معتبرا أن حجم الانتقادات الموجهة للحكومة يعكس حيوية العمل السياسي، لأن الفعل الحكومي المنتج يظل عرضة للنقاش والتقييم.
وأوضح أن تطور الخطاب الانتقادي مر بمراحل متعددة، من طرح تساؤلات في غياب المعطيات إلى التشكيك في الأرقام الصادرة عن مؤسسات وطنية ودولية، معتبرا أن ذلك يعكس دينامية النقاش العمومي أكثر مما يعكس حقيقة الأداء الحكومي.
وأشار إلى أن الحكومة، منذ انطلاق ولايتها سنة 2021 في سياق تداعيات جائحة كوفيد-19، اتجهت نحو تبني اختيارات جريئة، خاصة عبر الرفع من الميزانيات الاجتماعية وتعزيز الاستثمار العمومي، مع الحفاظ على التوازنات المالية ورفض اللجوء إلى سياسات التقشف.
وأضاف أن هذه المقاربة مكّنت من توجيه استثمارات مهمة لدعم الاقتصاد الوطني وتحفيز النمو، مبرزا أن الحكومة اختارت “العمل السياسي الشاق” القائم على اتخاذ قرارات صعبة وإحداث تغيير ملموس داخل المجتمع.
وفي السياق ذاته، عبّرت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار عن مساندتها للحصيلة الحكومية، معتبرة أنها تعكس حجم الإصلاحات التي تم تنزيلها خلال منتصف الولاية التشريعية، وتؤكد التزام الحكومة بمواصلة الأوراش الكبرى وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية.