فككت عناصر المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي بالفقيه بن صالح خيوط قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وتنظيم الهجرة غير النظامية انطلاقا من سواحل جماعة إقرمود بإقليم الصويرة، وذلك عقب شكايات تقدمت بها عدد من الأسر بشأن اختفاء نحو 30 شابا، من بينهم فتاتان وقاصر.
وأفادت المعطيات الأولية أن تفاصيل هذه القضية تعود إلى أواخر شهر دجنبر 2025، حين تم استدراج الضحايا من طرف شخص يشتبه في تورطه كوسيط في تنظيم الهجرة السرية، بعدما أوهمهم بتأمين رحلة نحو الضفة الأخرى عبر قوارب الهجرة غير النظامية، مقابل مبالغ مالية تراوحت ما بين 30 ألفا و45 ألف درهم لكل شخص.
وأبرزت الأبحاث الميدانية والتقنية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، قبل أن يتم توقيفه ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه القضية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المعطيات الأولية تفيد بأن الوسيط الموقوف كان ينشط ضمن شبكة يرجح امتدادها إلى عدة مناطق، كما تربطه صلات محتملة بأشخاص ينحدرون من جماعة إقرمود وآخرين يشتغلون في قطاع الصيد البحري بمدينة الداخلة، ما يعزز فرضية وجود شبكة منظمة ومتعددة الامتدادات.
ولا يزال مصير المختفين مجهولا إلى حدود الساعة، في وقت تتواصل فيه الأبحاث والتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد باقي المتورطين المحتملين، وكشف جميع خيوط هذه القضية وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.