يتجه الوضع داخل قطاع الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة نحو مزيد من التوتر، على خلفية تصاعد الاحتقان الاجتماعي والمهني في صفوف الأطر الصحية، وسط انتقادات لظروف العمل وتدبير مرحلة إصلاح المنظومة الصحية.
وفي هذا السياق، راسل المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مطالباً بعقد اجتماع عاجل في أقرب الآجال، بهدف إطلاق حوار اجتماعي جهوي منظم ومستدام.
وأفادت النقابة، أن طلبها يستند إلى عدة مرجعيات تنظيمية تؤطر الحوار الاجتماعي داخل القطاع، من بينها منشور رئيس الحكومة لسنة 2025، ومذكرات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى خلاصات جلسة الحوار الاجتماعي الثلاثي المنعقدة بتاريخ 31 مارس 2026.
وشددت النقابة على أن اعتماد آلية مؤسساتية للحوار أصبح ضرورة ملحة لاحتواء التوتر القائم، معتبرة أن غياب قنوات تواصل منتظمة يسهم في تعميق الإشكالات المهنية والتنظيمية، ويؤثر سلباً على جودة الخدمات الصحية.
واقترحت الهيئة النقابية مجموعة من القضايا لطرحها خلال اللقاء المرتقب، أبرزها ملف تفويت بعض الخدمات الصحية للقطاع الخاص، وتقييم مستوى العرض الصحي بالجهة، فضلاً عن تتبع تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالحوار الاجتماعي، خاصة تلك المتعلقة بالأوضاع المادية والإدارية لمهنيي الصحة.
كما أكدت النقابة أهمية تحسين ظروف اشتغال الموارد البشرية، معتبرة أن أي إصلاح للمنظومة الصحية يظل رهيناً بتحقيق توازن بين جودة الخدمات المقدمة وظروف عمل العاملين بالقطاع.
وفي المقابل، لوّحت النقابة بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطالبها، مشيرة إلى إعداد برنامج نضالي تدريجي يتضمن وقفات احتجاجية وإضرابات، إلى جانب تنظيم لقاءات ميدانية للتعبئة والتواصل مع الشغيلة الصحية.