أنهت المحكمة الابتدائية بمراكش فصول واحد من أبرز الملفات المرتبطة بالاستثمار الصحي، بعدما أصدرت حكما يقضي ببراءة رجلي أعمال ورفض جميع المطالب المدنية، في قضية استمرت سبع سنوات وشهدت تأجيلات متكررة وخبرات تقنية معقدة، وسط اتهامات اعتُبرت ذات طابع كيدي هدفها عرقلة مشروع استثماري كبير.
واعتمدت المحكمة في هذا الملف على تقارير أنجزها 11 خبيرا محلفا لتفكيك الجوانب التقنية والمالية المرتبطة بالقضية، قبل أن تخلص إلى أن الشكاية لم تكن سوى محاولة لتعطيل عقد كراء مستقبلي يخص مستشفى حديث كان من المنتظر أن يشكل إضافة مهمة للعرض الصحي بمدينة مراكش.
ويرتبط المشروع بمستثمرين مغاربة بشراكة مع أطراف إماراتية، حيث يعود إطلاقه إلى سنة 2012 ضمن رؤية استثمارية واسعة قادتها شركة إماراتية أعلنت حينها عن برنامج ضخم بقيمة ثلاثة ملايير دولار يشمل مدنا طبية ومشاريع سياحية في عدة مدن مغربية من بينها مراكش والرباط وأكادير والدار البيضاء.
وكان المشروع يهدف إلى إنشاء منظومة صحية متكاملة على مساحة 21 ألف متر مربع، تضم مستشفى دوليا بطاقة 160 سريرا، إلى جانب فندق فاخر وشقق مخصصة لإقامة المرضى وذويهم، باستثمار يقارب 50 مليون دولار، غير أن المسار القضائي الطويل تسبب في تجميده لسنوات، قبل أن يعيد الحكم الأخير الأمل في بعثه من جديد وتعزيز مكانة مراكش كوجهة للسياحة العلاجية والاستثمار الصحي.