ربط رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال مشاركته في قمة “إفريقيا إلى الأمام”، اليوم بالعاصمة الكينية نيروبي، بين نجاح الصناعة وتوفر بنية تحتية متينة وطاقة تنافسية، مؤكدا أن المغرب قدم نموذجا رائدا من خلال تعزيز مكانة ميناء طنجة المتوسط كمنصة لوجستية عالمية، وإطلاق أول خط قطار فائق السرعة في إفريقيا، مما .
وأوضح أخنوش، أن التحول الطاقي يقع في قلب الاستراتيجية الصناعية، حيث استطاع المغرب رفع حصة الطاقات النظيفة في مزيجه الكهربائي بشكل كبير، وهو ما يمهد الطريق للصناعات الخضراء، داعيا إلى تحمل جماعي للمسؤولية لتسريع إنتاج الهيدروجين الأخضر وتطوير تكنولوجيا البطاريات في القارة الإفريقية.
كما أشار إلى أهمية الإصلاحات المؤسساتية في دعم هذا المسار، مبرزا أن ميثاق الاستثمار الجديد يهدف إلى خلق مناخ أعمال واضح وناجع. وأكد أن المغرب، ومن خلال هذه المبادرات، يسعى إلى بناء شراكات متوازنة وملموسة مع فرنسا والشركاء الأفارقة، تركز على الاستثمارات المتبادلة والتنمية المستدامة والاستجابة للتحديات العالمية المشتركة.
ودعا رئيس الحكومة، إلى مراجعة شروط الولوج إلى التمويل في القارة الإفريقية، معتبرا أن التصنيع يتطلب موارد مالية إضافية وتصنيفا دوليا يلائم حقيقة المخاطر. واستعرض تجربة صندوق محمد السادس للاستثمار كرافعة لمشاركة المخاطر بين القطاعين العام والخاص.
وعلى صعيد التبادل التجاري، لفت المتحدث إلى ضعف التكامل الاقتصادي بين دول القارة، مؤكدا أن اتفاقيات التبادل الحر التي انخرط فيها المغرب مع قوى دولية وتكتلات إفريقية تمثل خيارا ضروريا للدفاع عن الانفتاح والتعاون. وأكد أن منطقة التجارة الحرة القارية هي المفتاح الحقيقي لتحقيق السيادة الصناعية.
وأورد أخنوش، أن القارة مقبلة على تحولات ديموغرافية كبرى مع دخول ملايين الشباب سوق الشغل، مما يفرض تسريع وتيرة الإنتاج الطاقي وتحويل الإمكانات الشمسية الهائلة إلى طاقة تنافسية تخدم المصانع الإفريقية، مؤكدا على التزام المغرب بروح الإعلان المشترك لقمة “إفريقيا إلى الأمام” كخارطة طريق لتنمية متضامنة.