وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الخميس، الأمر اليومي إلى أفراد القوات المسلحة الملكية، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها، مؤكدا اعتزازه بالدور الوطني والإنساني الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في حماية الوطن وخدمة المواطنين.
ونوه جلالة الملك، في هذا الأمر اليومي، بما حققته القوات المسلحة الملكية منذ تأسيسها من إنجازات وتضحيات جسيمة، أسهمت في صون وحدة المملكة الترابية وضمان أمنها واستقرارها، مشددا على ضرورة مواصلة العمل من أجل تطوير قدراتها ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأشاد جلالته بالدور المحوري الذي قامت به القوات المسلحة في تأمين الحدود البرية والبحرية والجوية، إلى جانب مساهمتها الفعالة، بتعليماته السامية، في عمليات الإنقاذ والإغاثة وتقديم المساعدات للسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية، خاصة خلال الفيضانات التي شهدتها مناطق غرب وشمال المملكة.
وسجل الملك محمد السادس باهتمام كبير الملحمة الإنسانية التي شاركت فيها مختلف المؤسسات الوطنية، من قوات مسلحة ملكية ودرك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة ووقاية مدنية، لإنقاذ وإجلاء المتضررين من السيول بمدينة القصر الكبير وعدد من قرى جهة الغرب، وتوفير الإيواء والمساعدات الضرورية لهم.
وثمن جلالته الجهود التي بذلتها الأطقم الطبية والشبه الطبية بالمستشفيات العسكرية الميدانية ووحدات التموين العسكري، التي تم نشرها في عدد من المناطق النائية والجبلية بأقاليم أزيلال والحوز وميدلت، لمواجهة آثار التقلبات المناخية وتقديم الدعم الصحي والإنساني للسكان.
وأكد الملك أهمية الخدمة العسكرية في ترسيخ قيم المواطنة والانضباط والمسؤولية لدى الشباب المغربي، مبرزا اعتماد مقاربة متكاملة لتحديث أساليب التأطير والتكوين، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات العمومية، بما يساهم في تطوير مهارات المجندين وملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل.
وفي الجانب الاجتماعي، أبرز جلالته حرصه المستمر على تحسين أوضاع أفراد القوات المسلحة الملكية، من خلال إعطاء أوامره السامية بإنشاء وتجديد عدد من المستشفيات العسكرية بكل من الرباط ومكناس والراشيدية والعيون، بهدف الرفع من جودة الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية للعسكريين والمتقاعدين وأسرهم.
وشدد العاهل المغربي على أن تطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية يشكل أولوية استراتيجية، من خلال تحديث المنظومة العسكرية وتعزيز البحث العلمي والتقني، والانفتاح على مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والأمن السيبراني، بما يضمن الجاهزية الدائمة لمواجهة مختلف التحديات.
كما أعلن جلالته عن إطلاق برنامج إضافي للسكن العسكري يشمل 60 ألف وحدة سكنية على مدى خمس سنوات، بوتيرة إنجاز تصل إلى 12 ألف وحدة سنويا، بهدف تمكين أفراد القوات المسلحة من الاستفادة من سكن يلبي تطلعاتهم واحتياجاتهم الاجتماعية.