أكد زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييز فييخو، استعداده لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين إسبانيا والمغرب، تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة، مشددا في المقابل على ضرورة احترام الرباط للسيادة الترابية الإسبانية، ومطالبا بتشديد التعاون بين البلدين في ملف الهجرة.
وقال فييخو، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية «أوروبا بريس»، إنه يطمح إلى إقامة «أفضل علاقة ممكنة» مع المغرب، مؤكدا أنه في حال توليه رئاسة الحكومة سيتعامل مع الرباط بوضوح وحزم، وسيحرص على بناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وأضاف المسؤول الإسباني، أن أي مساس بالسيادة الترابية لبلاده سيضع المغرب، وفق تعبيره، أمام مواجهة مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن ثقته في إمكانية التوصل إلى تفاهم مع الرباط، معتبرا أن الحوار الواضح والصريح من شأنه أن يضمن علاقات بناءة بين البلدين.
وفي سياق متصل، جدد فييخو انتقاداته لتدبير الحكومة الإسبانية لأزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الصيف الماضي، مشيرا إلى أن نحو 15 ألف شخص ممن دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية ما زالوا بها، ومحملا حكومة بيدرو سانشيز مسؤولية عدم التحرك دبلوماسيا بالقدر الكافي لمعالجة هذا الوضع بالتنسيق مع المغرب.
ودافع زعيم الحزب الشعبي عن ضرورة اعتماد مقاربة أوروبية أكثر صرامة في التعامل مع الهجرة غير النظامية، مشيرا إلى أن حزبه يعمل على الدفع نحو إقرار آليات تسمح بالإعادة الفورية للمهاجرين في حالات ما وصفه بـ«الهجوم الهجين» على حدود الدول الأعضاء، بما في ذلك إمكانية تعليق إجراءات اللجوء في ظروف استثنائية.
وانتقد فييخو، في هذا الإطار، عدم توقيع إسبانيا على اتفاقية العودة الأوروبية، معتبرا أن معالجة أزمة سبتة تستدعي استجابة دبلوماسية مشتركة بين مدريد والرباط، من أجل تسهيل عودة المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي.
كما تطرق المسؤول الإسباني إلى ملف التجسس باستخدام برنامج «بيغاسوس»، مؤكدا استقلالية مواقفه السياسية، ومشددا على أنه لا تربطه أي التزامات تجاه أي طرف، باستثناء الشعب الإسباني والسيادة الوطنية.
للمزيد من التفاصيل...