أعلنت إيران، اليوم الإثنين، عن تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، في خطوة تأتي بعد إغلاق طهران فعليا للممر البحري الحيوي وفرضها قيودا ورسوم عبور على السفن، عقب الحرب التي اندلعت مع الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير الماضي.
وأوضح المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الهيئة الجديدة تحمل اسم “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، وستتولى نشر “تحديثات فورية بشأن عمليات مضيق هرمز وآخر التطورات” المتعلقة بحركة الملاحة.
كما أعادت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نشر الإعلان ذاته، في مؤشر على الدور الأمني والعسكري المرتقب للهيئة الجديدة في إدارة المضيق.
ووفق وسائل إعلام إيرانية، فإن الهيئة تهدف إلى تنظيم حركة المرور البحرية وفرض رسوم على السفن العابرة، في إطار ما وصفته طهران بـ”ممارسة السيادة” على المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأكدت قناة “برس تي في” الإيرانية، أن السفن العابرة للمضيق توصلت بلوائح تنظيمية جديدة عبر البريد الإلكتروني الخاص بالهيئة، في وقت تواصل فيه إيران تشديد قبضتها على هذا المعبر البحري الإستراتيجي.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر الإقليمي، رغم سريان هدنة هشة منذ الثامن من أبريل الماضي، بعد الحرب التي اندلعت بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي السياق ذاته، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده تعمل، بتنسيق مع سلطنة عمان وجهات أخرى، على إعداد آليات جديدة لضمان “العبور الآمن” عبر مضيق هرمز.
وشدد بقائي، خلال مؤتمر صحفي بطهران، على أن إيران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، معتبرا أن هذا الملف “حق سيادي غير قابل للتفاوض”، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية.