أثارت واقعة منع دفن سيدة بمقبرة تقع بمنطقة أغبالو نكردوس التابعة لإقليم الرشيدية، موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعدما تحوّل نزاع قبلي حول أرض سلالية إلى أزمة إنسانية أعادت إلى الواجهة إشكالية النزاعات المرتبطة بالأراضي الجماعية وتأثيرها على السلم الاجتماعي وحرمة الموتى.
وفي هذا السياق، عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”التجاوز الخطير” المتمثل في عرقلة إجراءات دفن الهالكة، معتبرة أن المساس بحرمة الموتى تحت أي مبرر يشكل سلوكا مرفوضا يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية التي تميز المجتمع المغربي.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن المقابر تظل فضاءات مخصصة لدفن الموتى وصون كرامتهم، ولا ينبغي أن تتحول إلى مجال للتجاذبات أو فرض أي شكل من أشكال الإقصاء أو الهيمنة، مشددة على أن احترام الإنسان بعد وفاته يعد من الثوابت التي يكفلها الدين والقانون والأعراف المغربية.
وطالبت المنظمة السلطات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع وفتح تحقيق جدي ومسؤول لتحديد ملابسات الواقعة وترتيب الآثار القانونية اللازمة، داعية إلى تحييد أماكن الدفن عن أي خلافات ذات طبيعة قبلية أو سياسية أو فكرية.
وتعود تفاصيل الحادث إلى خلاف قديم بين قبيلتي “تغنبوت” و”قصر أيت عبد الصمد” حول قطعة أرض سلالية، تطور، وفق معطيات محلية، إلى منع دفن سيدة متوفاة داخل إحدى المقابر المحلية، وسط أجواء مشحونة بالصراخ والتدافع، ما اضطر أسرة الراحلة إلى إعادة الجثمان إلى منزل العائلة.
للمزيد من التفاصيل...