قال ديوك بيوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، إن واشنطن، وخصوصاً الرئيس دونالد ترامب، تقف إلى جانب المغرب بشكل “راسخ”، مؤكداً أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل “الأساس الوحيد” لحل قضية الصحراء المغربية بشكل عادل ودائم.
وأوضح السفير، في كلمة خلال حفل تخليد العيد الوطني الأمريكي بالرباط، أن الولايات المتحدة تدعم المغرب من طنجة إلى الداخلة، مشيراً إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها الأقاليم الجنوبية، خاصة في مجالات الطاقة ومراكز البيانات وتكنولوجيا المستقبل وخلق فرص الشغل.
وأضاف، أن العلاقات المغربية الأمريكية تتجسد في مختلف المستويات، من أقدم تمثيلية دبلوماسية أمريكية في طنجة إلى القنصلية الجديدة بالدار البيضاء، مبرزاً أن حجم الاستثمارات الأمريكية في البنية الدبلوماسية بالمغرب يتجاوز نصف مليار دولار، وهو ما يعكس قوة الشراكة بين البلدين.
واستحضر السفير ذكرياته الأولى في المغرب قبل أكثر من أربعة عقود، معتبراً أن تجربته الشخصية تعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، والتي وصفها بأنها شبيهة بمتانة “السجادة الأمازيغية” التي احتفظ بها منذ زيارته الأولى للمملكة.
كما أشاد بالتعاون الثنائي في مجالات متعددة، من بينها مناورات “الأسد الإفريقي” والتعاون العسكري والإنساني، إضافة إلى الحماس الكبير الذي يبديه المغاربة تجاه كأس العالم 2026، مثمناً أداء المنتخب الوطني “أسود الأطلس”.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن الاحتفال بالعيد الوطني الأمريكي في موقع شالة التاريخي يحمل رمزية خاصة، باعتباره يجمع بين تاريخ عريق وعلاقات صداقة تمتد لأكثر من 250 عاماً بين المغرب والولايات المتحدة، في شراكة وصفها بالمستمرة والمتطورة تحت قيادة الملك محمد السادس.
بهيجة اليوسفي