أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الخميس، الإغلاق الكامل لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة تأتي على خلفية تصاعد التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة عقب الضربات الأمريكية الأخيرة على مواقع داخل إيران، وتعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وأكدت “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، المكلفة بإدارة الملاحة في المضيق، أن الممر البحري سيظل مغلقاً “حتى إشعار آخر”، مبررة القرار بما وصفته بـ”التوترات الناجمة عن العدوان الأمريكي في المنطقة”، وفق ما جاء في منشور نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكانت السلطات الإيرانية تسمح سابقاً بمرور نحو عشرين سفينة يومياً عبر المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وفي السياق ذاته، أعلن مقر “خاتم الأنبياء”، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان صدر فجر الخميس، إغلاق المضيق أمام جميع أنواع السفن، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التجارية، محذراً من أن أي محاولة لعبور الممر البحري ستُواجه بالاستهداف.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية محلية، أن الحرس الثوري استهدف سفينتين قالت إنهما حاولتا عبور المضيق رغم قرار الإغلاق، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأضرار أو هوية السفينتين.
ويثير القرار الإيراني مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.