حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من مخاطر انزلاق الشرق الأوسط نحو “حرب شاملة”، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الهجمات بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة.
وقال غوتيريش، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي خصص لبحث الأوضاع في المنطقة، إن “مخاطر تحول حريق محدود إلى حريق شامل، أو بعبارة أخرى إلى حرب شاملة، لا ينبغي التقليل منها”، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر.
وفي بيان صادر عن المتحدث باسمه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء تجدد التصعيد في الشرق الأوسط، مطالباً بوقف الهجمات فوراً وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مع الالتزام الكامل بتفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان وغزة، وتجنب أي إجراءات من شأنها تقويض الجهود الدبلوماسية الجارية.
كما جدد غوتيريش دعوته إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة بشكل فوري، بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة ودون عوائق، مؤكداً ضرورة احترام القانون الدولي واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين.
من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته من تكرار موجات التصعيد في المنطقة، مشدداً على أهمية احترام اتفاقات وقف إطلاق النار والقانون الدولي بشكل كامل.
وتأتي هذه المواقف الأممية عقب تبادل جديد للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد حادث إسقاط مروحية أميركية نُسب إلى طهران، في وقت اعتبر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران “تأخرت كثيراً في التفاوض” وأنها “ستدفع الثمن”، رغم تأكيده في وقت سابق على إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات القائمة.