عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها بشأن الوضع الصحي للناشطة ابتسام لشكر، المعتقلة بالسجن المحلي العرجات 1، داعية إلى الإفراج عنها لأسباب إنسانية وصحية، في وقت أكدت فيه إدارة المؤسسة السجنية أنها تستفيد من متابعة طبية منتظمة منذ إيداعها السجن.
وقالت المنظمة، في بلاغ لها، إنها تتابع بقلق بالغ تطورات الحالة الصحية للمعنية بالأمر، معتبرة أن ما أعلنه دفاعها خلال ندوة صحفية بشأن تدهور وضعها الصحي يثير تساؤلات حول حقها في العلاج والرعاية الصحية، خاصة في ظل الحديث عن احتمال تعرضها لمضاعفات صحية خطيرة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن الحق في الرعاية الصحية مكفول بموجب الفصل 31 من الدستور المغربي، وكذا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
وأشارت المنظمة إلى أن ابتسام لشكر قضت أكثر من ثلث العقوبة المحكوم بها، مطالبة بالإفراج عنها بالنظر إلى وضعها الصحي الخاص وحاجتها إلى تدخل طبي عاجل.
وتقضي لشكر، البالغة من العمر 50 سنة، عقوبة حبسية نافذة مدتها سنتان ونصف، بعدما أدينت على خلفية نشر صورة على حسابها بمنصة “إكس” اعتُبرت متضمنة لعبارات مسيئة للذات الإلهية.
وكانت محكمة الاستئناف بالرباط قد أيدت، في أكتوبر الماضي، الحكم الابتدائي الصادر في حقها، فيما سبق لدفاعها أن أشار إلى معاناتها من مرض السرطان وحاجتها إلى عملية جراحية على مستوى يدها اليسرى.
في المقابل، نفت إدارة السجن المحلي العرجات 1 ما وصفته بـ”الادعاءات” المتداولة حول ظروف اعتقال السجينة ووضعها الصحي، مؤكدة في بلاغ توضيحي أن المعنية بالأمر كانت قد خضعت لعملية جراحية على مستوى الكتف الأيسر قبل إيداعها المؤسسة بتاريخ 10 غشت 2025، وقدمت وثائق طبية تثبت ذلك.
وأضافت الإدارة أن السجينة استفادت منذ دخولها المؤسسة من متابعة طبية منتظمة، حيث خضعت لـ33 فحصاً طبياً، منها 19 داخل المؤسسة و14 خارجها، بما في ذلك فحوصات في الطب النفسي.
كما أوضحت أن لشكر استدعيت لإجراء تدخل جراحي بالمستشفى مولاي يوسف بتاريخ 12 مارس 2026، غير أنها رفضت، وفق الإدارة، الخروج إلى المستشفى وأبدت ذلك كتابياً، مبررة قرارها باعتبارات نفسية ورغبتها في استشارة طبيبها المعالج خارج المؤسسة السجنية.