تواصل أطر الصحة بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان اعتصامهم المفتوح لليوم الخامس على التوالي، احتجاجا على ما يعتبرونه استمرار تجاهل مطالبهم المهنية والاجتماعية، وفي مقدمتها صرف المستحقات المالية وتحسين ظروف العمل.
وأكد المحتجون أن جميع محاولات فتح قنوات للحوار مع إدارة المجموعة الصحية الترابية لم تكلل بالنجاح، رغم تدخل السلطات المحلية التي سعت إلى تقريب وجهات النظر. وبحسب مصادر من المعتصمين، فقد كان من المرتقب عقد اجتماع بحضور ممثلين عن السلطات ومدير المنطقة الصحية المعين حديثا وإدارة المجموعة الصحية، إلا أن هذه الأخيرة لم تحضر، وهو ما زاد من حدة الاحتقان وأثار استياء العاملين بالمستشفى.
وفي المقابل، أشاد المحتجون بالدور الذي قامت به السلطات الترابية في محاولة إيجاد حلول للأزمة، معتبرين أن تعثر الحوار يعود إلى غياب تجاوب إدارة المجموعة الصحية مع المبادرات المطروحة.
وعلى خلفية هذه التطورات، أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، تضامنه الكامل مع الأطر الصحية المعتصمة، معبرا عن رفضه لما وصفه بسياسة التسويف وعدم التجاوب مع المطالب المشروعة للعاملين بالقطاع.
وطالبت النقابة بالإفراج الفوري عن المستحقات المالية المرتبطة بالترقيات، وصرف تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومات والبرامج الصحية، إلى جانب إعادة صرف منحة التنقل والمردودية، كما دعت إلى مراجعة قرارات الانتقالات التي اعتبرتها غير مدروسة وتؤثر على السير العادي للمؤسسات الصحية.
وسجلت النقابة، عقب اجتماع مجلسها الإقليمي المنعقد السبت بتطوان، وجود اختلالات داخل المستشفى الجهوي للتخصصات، من بينها نقص في التجهيزات الطبية والاعتماد على معدات منقولة من المستشفى الإقليمي سانية الرمل، فضلا عن استمرار تعطل عدد من الأجهزة وغياب بعض المستلزمات الطبية الأساسية.
وأضافت أن المؤسسة الصحية، التي لم يمض على افتتاحها سوى أسابيع قليلة، تعمل بطاقتها القصوى في ظل خصاص في الموارد البشرية والأطر الطبية، الأمر الذي يضاعف الضغط على العاملين ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأكدت النقابة أن الاعتصام يندرج ضمن الأشكال الاحتجاجية السلمية الرامية إلى الدفاع عن حقوق مهنيي الصحة وضمان حق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية عمومية في ظروف مناسبة، محملة إدارة المجموعة الصحية الترابية مسؤولية أي تطورات قد تعرفها الأوضاع، ومطالبة بفتح حوار جاد ومسؤول لتطويق الأزمة قبل اتساع رقعتها.
للمزيد من التفاصيل...