تتساءل الجماهير الفاسية ماذا يحدث داخل أسوار النادي؟ أي طريق سلكه المكتب المديري نحو المشروع المتحدث عنه؟ عوض أن يكون تتويجه بالبطولة الاحترافية وتأهله لدوري أبطال إفريقيا بداية لمرحلة استقرار، تحول الصيف الحالي بالنسبة للمغرب الفاسي إلى موسم بيع وتفكيك ومغادرة الأعمدة.
فبعد أسابيع قليلة من رفع درع اللقب الغائب، أعلن النادي فك الارتباط مع المدير الرياضي بدر القادوري، وفي خطوة فاجأت المتتبعين، رحل أيضا مهندس التتويج المدرب البرتغالي بابلو فرانكو.
لكن الصدمة الأكبر كانت في سوق الانتقالات، بعد اقتراب بيع عقد هداف الدوري سفيان بنجديدة صاحب 20 هدفا للنادي الأهلي المصري مقابل 3 ملايير سنتيم، رحيل الهداف الأول في هذا التوقيت بالذات، وقبل أسابيع من العودة القارية بعد غياب 14 سنة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول رؤية الإدارة للموسم المقبل.
مبلغ مادي والأول في تاريخ الماص ينعش خزينة النادي، في المقابل سيترك فراغا في خط هجوم الفريق في حال فشل النادي في إيجاد بديل للاعب بنجديدة، و الفريق مقبل على المشاركة في دوري أبطال إفريقيا.
لمواجهة هذا الفراغ، عوضت إدارة المغرب رحيل فرانكو بالمدرب البرتغالي جواو الميدا، مدرب الدفاع الحسني الجديدي السابق الذي أنهى معه الموسم المنصرم في المركز السادس بـ 40 نقطة، الميدا يصل إلى المغرب الفاسي حامل اللقب، ومطالب بالدفاع عن لقبه ومشاكسة الكبار قاريا، فهل سينجح في هذه المعادلة.
وضع المغرب الفاسي نفسه أمام اختبار حقيقي. إما أن تنجح خطة البيع وإعادة الاستثمار ويعود الفريق أقوى، أو أن تتحول فرحة التتويج إلى ذكرى سريعة ويجد الماص نفسه غارقا في دوامة التغييرات قبل أول صافرة إفريقية بعد غياب عنها في السنوات الأخيرة.
للمزيد من التفاصيل...