أكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الأحداث التي شهدتها الحدود المغربية الإسبانية، هي نتيجة اختيارات عمقت البطالة والهشاشة والفوارق الاجتماعية والمجالية، وكرست تركيز الثروة، في ظل استمرار الغلاء وتدهور القدرة الشرائية.
وأكدت الكونفدرالية، أنها تتابع بقلق بالغ تجدد محاولات العبور الجماعي، للمرة الثانية وبمشاركة أعداد أكبر من المواطنات والمواطنين، نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، بما يعكس تفاقم الأزمة الاجتماعية وفقدان الثقة في المؤسسات والأمل في المستقبل.
وشددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان لها، على ضرورة حماية سلامة المواطنين وصون كرامتهم واحترام حقوقهم، ورفض اختزال قضية الهجرة في مقاربة أمنية تتجاهل أسبابها الاقتصادية والاجتماعية.
وحمّلت الكونفدرالية الدولة والحكومة مسؤولية الأوضاع التي دفعت مواطنات ومواطنين من مختلف الأعمار والفئات إلى خوض محاولات محفوفة بالمخاطر بحثا عن مستقبل أفضل.
وفي هذا الصدد، أعربت الكونفدرالية عن إدانتها لصمت الحكومة وغيابها عن التواصل، مطالبة إياها بتقديم معطيات رسمية واضحة للرأي العام حول ما جرى.
وعلى ضوء ذلك، دعت النقابة الدولة إلى إقرار سياسات عمومية عادلة ومندمجة تعالج البطالة والهشاشة والفوارق الاجتماعية والمجالية، وتضمن توزيعا منصفا للثروة، وتقوي الخدمات العمومية والحماية الاجتماعية، وتوفر الشغل اللائق والعيش الكريم.
واعتبرت ذات الهيئة، أن هذه الأحداث، تشكل إنذاراً اجتماعياً وسياسياً يكشف الحاجة إلى إصلاح ديمقراطي حقيقي يعيد الثقة في المؤسسات، ويوسع المشاركة في صنع القرار، ويربط المسؤولية بالمحاسبة، ويجعل كرامة المواطنات والمواطنين وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية في صلب الاختيارات والسياسات العمومية.
للمزيد من التفاصيل...