دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، بعد صدوره في العدد 7536 من الجريدة الرسمية للمملكة، الصادر بتاريخ 20 غشت 2026.
وصدر بتنفيذ القانون ظهير شريف رقم 1.26.75، صادر في 5 ربيع الأول 1448 الموافق لـ18 غشت 2026، ليشكل بذلك محطة جديدة في مسار إصلاح وتحديث الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لمهنة المحاماة بالمغرب.
ويأتي هذا النص التشريعي في سياق ورش إصلاح منظومة العدالة، من خلال ملاءمة القواعد المنظمة للمهنة مع التحولات التي تعرفها المنظومة القضائية، وتعزيز الأمن القانوني والقضائي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، مع ضمان حماية حقوق الدفاع والحريات.
ويهدف القانون الجديد إلى وضع إطار قانوني أكثر شمولاً ووضوحاً لتنظيم مهنة المحاماة، مع مراعاة خصوصيتها ومبدأ استقلالها، وتعزيز قواعد الحكامة والمسؤولية المهنية ومبادئ النزاهة والاستقلال والتجرد والأخلاقيات المهنية.
كما أعاد القانون تنظيم عدد من المقتضيات المرتبطة بالولوج إلى المهنة والتكوين والتمرين والتسجيل في جداول هيئات المحامين، إلى جانب شروط ممارسة المهنة وتنظيم مكاتب وشركات المحاماة، فضلاً عن تحديد حقوق وواجبات المحامين وتنظيم المساطر المهنية والتأديبية وطرق الطعن.
ويأتي هذا الإصلاح كذلك لمواكبة التطورات التي تعرفها الممارسة القانونية والقضائية، بما فيها التحول الرقمي وتحديث آليات التدبير المهني، بما من شأنه تعزيز فعالية الممارسة المهنية وتحسين شروط الولوج إلى العدالة وترسيخ الثقة في مهنة المحاماة ومؤسسات العدالة.
ويشكل دخول القانون رقم 66.23 حيز التنفيذ، بعد مسار تشريعي طويل، مرحلة جديدة في تنظيم مهنة المحاماة، من خلال السعي إلى تحقيق توازن بين استقلال المهنة ومسؤوليتها، وتوفير إطار قانوني واضح لممارسة مهام المحامي في خدمة العدالة وحماية حقوق المتقاضين.
للمزيد من التفاصيل...