طالب المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم بإعادة النظر في التنظيم الإداري لقطاع التربية الوطنية، من خلال توسيع صلاحيات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمؤسسات التعليمية، وتعزيز استقلاليتها في اتخاذ القرارات وتدبير الشؤون التربوية والإدارية على المستوى المحلي.
وجاءت هذه المطالب عقب اجتماع المكتب التنفيذي للمنتدى، المنعقد يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، والذي خصص لمناقشة واقع التدبير الإداري والتربوي بالقطاع، ومدى انسجامه مع مبادئ اللامركزية والحكامة الجيدة، في ضوء التوجهات الرامية إلى تعزيز الجهوية المتقدمة وتطوير التدبير الترابي للمرافق العمومية.
وسجل المنتدى، في بلاغ له، وجود تداخل في الاختصاصات بين الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، معتبرا أن هذا الوضع يحد من استقلالية مختلف المتدخلين ويضعف قدرتهم على ابتكار حلول تتلاءم مع خصوصيات المجالات الترابية.
وانتقد المصدر ذاته استمرار تركيز القرار الإداري على المستوى المركزي، مشيرا إلى كثرة المذكرات الوزارية التي تصدرها الوزارة، مقابل محدودية المبادرة لدى الأكاديميات والمديريات الإقليمية، التي يقتصر دورها، بحسب البلاغ، في حالات عديدة على تعميم التوجيهات الوزارية مع تعديلات محدودة.
وعلى المستوى البيداغوجي، عبّر المنتدى عن تحفظه إزاء ما اعتبره توسعا في المركزية، خاصة في إعداد الدروس المقدمة بمؤسسات الريادة، حيث تُعد المضامين التعليمية مركزيا دون منح المدرسين هامشا كافيا لتكييفها مع مستويات المتعلمين وخصوصيات المؤسسات التعليمية.
كما دعا إلى إعادة الاعتبار لمجالس المؤسسات التعليمية، من خلال توسيع اختصاصاتها وتقوية صلاحياتها في اتخاذ القرارات، بما يضمن انتقالها من أدوار وصفها بالحدود والضعيفة التأثير إلى هيئات فاعلة في تدبير الحياة المدرسية.
وفي هذا الإطار، شدد المنتدى على ضرورة وضع نصوص تنظيمية تحدد بدقة اختصاصات مختلف مستويات الإدارة التربوية، وتضمن التكامل بينها، مع تقليص التدخل المركزي في المجالات التي يمكن تدبيرها على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية.
وطالب أيضا بمراجعة القانون رقم 07.00 المتعلق بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بما يعزز استقلاليتها الإدارية والمالية والوظيفية، إلى جانب مراجعة المرسوم رقم 2.02.376 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، بهدف تطوير الحكامة التشاركية وتوسيع صلاحيات مجالس المؤسسات.
للمزيد من التفاصيل...