تتجه دولة الجزائر إلى تعديل قانون العقوبات لإقرار عقوبة على إضرام الحـ ـرائق عمدا، وذلك على خلفية سلسلة النيران الهائلة التي اجتاحت عدة ولايات شرق ووسط البلاد، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وخلال اجتماع حكومي موسع بمقر رئاسة الجمهورية، أكد تبون ضرورة إتمام هذا التعديل التشريعي قبل 15 شتنبر الحالي.
وأشار الرئيس الجزائري في كلمة ألقاها بالمناسبة، إلى شبهات قوية حول وجود “أياد إجرامية” وراء هذه الحرائق، مستدلا على ذلك باندلاع الحرائق في توقيت واحد، وانتشارها بسرعة غير طبيعية في غياب الرياح، مؤكدا أن الجزائر معروفة بالتضحيات ولا يمكن لأي كان إجبارها على الركوع.
وفي موازاة هذه التوجيهات، باشرت فرق الشرطة العلمية والتقنية التابعة للمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام بالعاصمة، تحقيقات ميدانية موسعة بالتنسيق مع وحدات الدرك الوطني في الولايات المتضررة، حيث ستعمل هذه الفرق على رفع الأدلة المادية من بؤر الحريق لتحديد الأسباب الحقيقية، بالإضافة إلى أخذ عينات بيولوجية للتعرف على هويات الضحايا ومطابقتها مع عائلاتهم.
وسيتم إرسال هذه العينات جوا إلى مقر المعهد ببوشاوي بالعاصمة، تمهيدا لتسليم تقارير نهائية مدعومة بالتحليل العلمي والمكاني والزمني للجهات القضائية المختصة.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت المديرية العامة للحماية المدنية بأنها سجلت 35 حريقا خلال الـ24 ساعة الماضية، طالت الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وأحزمة التبن. ونجحت الفرق في إخماد 33 حريقا منها، فيما لا تزال عمليتا إطفاء متواصلتين في ولايتي تيزي وزو (بغابة أقني تسلنت ببلدية عين الحمام) وجيجل (بغابة سعيد لعشايش ببلدية زيامة منصورية).
للمزيد من التفاصيل...