تابعونا على:
شريط الأخبار
شغيلة التعليم الأولي تعلن عن تنظيم وقفات احتجاجية بحضور أندري أزولاي.. افتتاح جناح المغرب في معرض “IFTM Top Resa 2026” بباريس مراكش.. توقيف شخص وحجز ألف قرص مهلوس فاس.. الحراسة النظرية لـ12 شخصاً في قضية “دار للأطفال” نقابة للصحة تعلن التصعيد بجهة طنجة هيرفي رونار: المغرب يتصدر كرة القدم الإفريقية هيئة الصيادلة تحذر من ارتفاع العجز الدوائي إلى 13.4 مليار درهم الشغب الرياضي يطيح بخمسة أشخاص بالدار البيضاء فريق من البطولة يهدد الوداد بالنزاعات الزلزولي يوضح واقعة قميص “كلنا سبتة” ويرفض الاعتذار الحبس النافذ في حق بائع فواكه جافة بمراكش بسبب ابتزاز سائح عبد النباوي يستقبل المسؤولة عن التعاون القضائي الدولي بالأراضي المنخفضة الأميرة للا أسماء تترأس مأدبة غداء أقامها جلالة الملك على شرف السيدة الأولى لجمهورية كينيا الأحرار يضع شكاية لدى «الهاكا» بشأن تصريحات صحفية الوداد يفسخ عقد البوتسواني توميسونغ طنجة.. توقيف أجنبي مبحوث عنه دولياً في قضايا القتـ ـل والاختـ ـطاف والمخدرات ملاعب المغرب تستضيف 4 مباريات عن تصفيات الكان الدرك يطيح بتاجر متلبساً بحيازة 200 كيلوغرام من إكليل الجبل بميدلت أخطر مروج للمخدرات بأزمور يقع في قبضة الدرك الملكي الوداد يسدد مبالغ النزاعات

كتاب و رأي

هل نختار من يصلح للمسؤولية… أم من يجيد الوصول إليها؟

15 سبتمبر 2026 - 18:49

حين تصبح المناصب غايةً في ذاتها، ويتراجع معيار الكفاءة أمام معايير أخرى، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: كيف يصل الإنسان إلى موقع المسؤولية؟ وبأي ثمن؟ وبأي مؤهلات؟
” هَوَت شمسُ بعض مناصب المسؤولية إلى الأرض، حتى أصبح بعض التافهين والأقزام يظهرون في هيئة المتفوقين والعمالقة” قد تبدو هذه العبارة قاسية، لكنها تفتح لنا بابًا واسعًا للنقاش حول الفوارق بين مفهوم المسؤولية في المجتمعات التي جعلت الكفاءة والإنجاز والمحاسبة أساسًا لتولي المناصب، وبين واقعٍ قد تختلط فيه أحيانًا معايير الاستحقاق بمعايير أخرى لا علاقة لها بالقدرة على تدبير الشأن العام.
فشتّان بين اختلاف المناصب والمسؤوليات، سواء من حيث طريقة الاختيار والأداء، أو من حيث الدخول إلى المنصب والخروج منه، أو من حيث الولاءات والانتماءات، أو من حيث جاذبية المنصب وأهدافه، أو حتى من حيث دراسة العمل ووضع الخطط السياسية والاستراتيجية التي ينبغي أن تحكم ممارسة المسؤولية، ومدى انسجامها مع الاستراتيجيات المعلنة.
ولعل الظرفية التي يعيشها المغرب اليوم، ونحن نقترب من الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 23 سبتمبر 2026، تجعل هذا النقاش أكثر راهنية وإلحاحًا، لأن الانتخابات ليست مجرد صناديق اقتراع وأسماء وشعارات وتحالفات، وإنما هي، لحظة لاختبار الكفاءات والبرامج والقدرة على تحمل المسؤولية والوفاء للثقة التي يمنحها المواطن، والنهوض به. طبقا للطموحات والرؤية الملكية الكريمة والمتبصرة. وهي أيضا لحظة لاختبار مدى مصداقية الأحزاب وما ترفعه من شعارات.
ولمعرفة إجابة صريحة عن هذه الفوارق، أحببت مشاركتكم قصة ألهمتني ربما قد تكون عبرة ولبنة صغيرة في بناء جواب عن سؤال كبير وهو: كيف ينبغي أن يصل الشخص إلى منصب المسؤولية؟
حيث يُحكى أن موظفًا طموحًا وذكيًا، عُرف بقوة شخصيته ونظافة يده وشرفه وإخلاصه، وكان لا يسكت عن الخطأ ولا يتردد في مواجهة الفساد، إضافة إلى تفانيه الكبير في عمله. لم يكن يتأخر عن وظيفته أو يتغيب عنها، مهما كانت الظروف الشخصية أو الطبيعية التي يمر بها. بل كان مستعدًا دائمًا لإنهاء مهامه حتى في الأعياد والمناسبات، دون أن يطلب أجرًا إضافيًا أو مقابلًا ماديًا. فذاع صيته بين الناس، وأصبح مثالًا للجدية والانضباط والتفاني، فتم تعيينه رئيسًا لمصلحة، مكافأةً له على جهوده. لكن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد. حيث كان يرغب في أكثر من هذا المنصب. ليثبت بذلك للناس أن الشخص يمكن أن يصنع مستقبله بالكفاءة والعمل الجاد، فزاد من اجتهاده وتفانيه. ولم يكتفِ بتسيير المصلحة من خلف مكتبه، بل كان يسعى لاستقبال المواطنين بنفسه، ويبحث عن حلول لمشاكلهم، ويسعى لتسهيل أمورهم، ويساعد موظفيه ويوجههم.
حيث كان يقول في قرارات نفسه: لماذا لا أفعل ذلك؟ فأنا أطمح إلى منصب أكبر، وأريد أن أكون مسؤولًا يستحق ثقة كل من حولي. وهكذا ازداد حب الكل له، وانتشر اسمه. وبعد أشهر قليلة، تم تعيينه رئيسًا لقسم. كان ذلك اليوم من أسعد أيام حياته. فحين قرأ قرار تعيينه، شعر أن حلمه بدأ يقترب من التحقق. ولم يعد يفكر فقط في منصب رئيس قسم، فقد أصبح يطمع لأبعد من ذلك بكثير: مديرًا، ثم كاتبًا عامًا… ولِمَ لا وزيرًا؟ وبهذا واصل الموظف اجتهاده، وبدأ يبحث عن طرق وأساليب جديدة لتطوير العمل، ووضع تصورات واستراتيجيات لتحسين الأداء. ورغم ضيق وقته بعد توليه رئاسة القسم، لم يتوقف عن مساعدة موظفيه وتشجيعهم وإرشادهم ودعمهم، وكان يحثهم على الأخلاق المهنية وحب العمل والإخلاص فيه. كان يرى أن الموظف الناجح ليس مجرد شخص يحضر إلى مكتبه ويؤدي بعض المهام، بل إنسان يحمل مسؤولية تجاه المجتمع والوطن. وبمرور الوقت، أصبح بالنسبة إلى موظفيه أبًا وأستاذًا وقدوة. كانوا يرون فيه نموذجًا للمسؤول الذي يحلمون بأن يصبحوا مثله، فمرت الشهور والسنوات…وكان الموظف ينتظر مكافأة جديدة، ينتظر أن يصبح مديرًا عاما أو كاتبا عامًا، ولِمَ لا وزيرًا؟ لم يكن يكلّ ولا يملّ. من المثابرة وتقديم المساعدة لمن حوله. لكن شيئًا واحدًا كان ينقصه، بحسب ما بدأ يكتشفه مع مرور الوقت: لم يكن يجيد لعبة الوصول إلى المناصب.
فهو لم يكن يريد أن يجعل انتماءه الحزبي أو علاقاته السياسية جسرًا إلى المسؤولية، بل كان يؤمن بأن الكفاءة والخبرة والنزاهة والعمل الجاد هما الطريق الطبيعي إلى المناصب. وهنا بدأت المفارقة. والصدمة التي غيرت كل شيء، حيث في أحد الأيام، وبعد أن تأخر عن عمله على غير عادته، وصل إلى مقر عمله ودخل قاعة الموظفين بشكل مفاجئ. وهناك رأى ما كان يتمنى لو أنه لم يره. بعض الموظفين الذين كانوا يعملون تحت إدارته، والذين كان يظن أنهم من بين المتميزين، لم يكونوا يؤدون أعمالهم بأنفسهم، بل كانوا يستعينون بأشخاص من خارج مصالحهم لإنجاز بعض المهام، بينما يقضون جزءًا كبيرًا من وقت العمل خارج الإدارة. كانت الصدمة قاسية. شعر المدير بإحباط عميق وفشل كبير. بل اعتبر نفسه مسؤولًا عن هذا الوضع، لأنه حرص على تعليمهم الأخلاق والشرف المهني، ومنحهم ثقته، وكان من المدافعين عن ترقيتهم ودعمهم. وفي النهاية، اتخذ قرارًا مؤلمًا. لجأ إلى طلب المغادرة الطوعية، وتمت الموافقة على طلبه بعد الحاح.
وغادر الموظف الإدارة وغادر معها منطقته، وابتعد عنها أكثر من خمس سنوات. وبعد الفراق! اشتد به الحنين إلى منطقته وأهله ومعارفه، فقرر العودة.
وبينما كان يسير على الرصيف، توقفت أمامه سيارة سوداء فاخرة. فُتح الباب…ونزل منها رجل تبدو عليه علامات المسؤولية والجاه. اقترب منه بسرعة، ثم انهال عليه تقبيلًا وعناقًا. وقال له: السلام؟ كيف حالك؟ ألم تعرفني؟ تأمله الموظف السابق قليلًا، ثم قال الرجل: أنا فلان… تلميذك وموظفك المتدرب سابقًا! لقد أصبحت مسؤولًا مهما الآن. دعني أوصلك إلى بيتك، وفي الطريق سأخبرك بكل شيء. ركب الرجلان السيارة، وانطلقا في الطريق. تحدثا عن الماضي، وعن الموظفين، وعن الإدارة، وعن الأيام التي مضت.
وعند وصوله إلى منزله، شكر الموظف السابق تلميذه على التوصيلة، لكنه توقف لحظة وقال: أريد منك، سيدي المسؤول، أن تجيبني بكل صراحة عن سؤال واحد. هل كنت من بين أولئك الذين رأيتهم في ذلك اليوم يستعينون بأشخاص من خارج الإدارة لإنجاز أعمالهم؟ أم كنت بعيدًا عن ذلك؟ ابتسم المسؤول الحالي وقال: يا أستاذي، أنت تعلم أن الأشخاص الذين كانوا يساعدوننا كانوا في حاجة إلى المال لسد حاجياتهم، وكنت أعطيهم ما يكفيهم مقابل ذلك، حتى لا أتعب نفسي في مشاغل العمل وهمومه، وأتفرغ لحياتي وطموحاتي المستقبلية. ساد الصمت. استغرب الموظف السابق من جواب تلميذه الذي أصبح اليوم مسؤولًا. فدخل إلى منزله، واستلقى على سريره، وأخذ يتأمل طويلًا في كلام تلميذه. المسؤول حاليا
ثم خرج بنتيجة موجعة: وهي ربما لم تكن المشكلة دائمًا في غياب الكفاءات، وإنما في الطريقة التي نختار بها من نمنحهم ثقتنا.
وهنا يطرح نفسه السؤال الحقيقي وهو: هل إذا كان المواطن، في لحظة الاختيار الانتخابي، لا يجعل من الكفاءة والعلم والأمانة والنزاهة والانتماء الحقيقي للوطن، والخبرة المهنية والاحتراف، والسلوك والأخلاق، والتاريخ الإنساني للمرشح، معاييرَ أساسية في اختياره، فهل من المنطقي، بعد ذلك، أن نحمّل المسؤول وحده مسؤولية ضعف الأداء أو سوء التدبير؟
إن المسؤولية عن المشهد العام لا تبدأ يوم يتولى المسؤول منصبه، بل تبدأ قبل ذلك، يوم يضع المواطن صوته في صندوق الاقتراع ويمنح ثقته لمن يراه أهلًا لتمثيله. لأن المسؤولية ليست سيارة فاخرة، ولا مكتبًا واسعًا، ولا حراسة، ولا صورة عبر وسائل الإعلام، ولا لقبًا يُكتب أمام الاسم. فالمسؤولية هي تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأمانة قبل أن تكون امتيازًا.
وهنا، ونحن نقترب من الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 23 سبتمبر 2026م، يعود السؤال بنا وهو: هل نختار من يصلح للمسؤولية، أم من يجيد الوصول إليها؟ وهل نبحث عن صاحب الكفاءة والخبرة والنزاهة والبرنامج، أم عن صاحب الخطاب الأكثر لمعانًا والعلاقات الأكثر اتساعًا؟
وهنا أصل إلى الجزء الأكثر طرافة في القصة. حيث ذات يوم، كنت جالسًا أتصفح الأخبار، وأتابع ما يرتبط بالمشهد السياسي والانتخابي، وما يرافقه من نقاشات حول التحالفات والحسابات السياسية، والحديث عن المناصب والمسؤوليات، في ظل أجواء انتخابية تستقطب اهتمام الرأي العام. فجاءني إبني الصغير وسألني: بابا، أريد أن أصبح مسؤولًا مهمًا عندما أكبر… فماذا يجب أن أفعل حتى أصل إلى هذا المنصب؟ حقيقة في الماضي، كان الجواب سهلًا وبديهيًا. كنت سأقول له فورًا وبدون تفكير وتردد: يا بني، عليك أن تتعلم، وأن تحصل على الشهادات العليا، وأن تجتهد، وأن تكون صادقًا ونزيهًا ومخلصًا في عملك، وأن تخدم وطنك وشعبك وملكك، وأن تتحلى بالأخلاق والاستقامة. لكنني، هذه المرة، لم أجد الجواب بهذه السرعة. فقمت بإعادة السؤال عليه، وأنت، ماذا تعتقد أنك تحتاج لكي تصبح مسؤولًا مهمًا؟
فاجأني. وهو يرقص ويضحك، ثم قال كلمته التي يرددها عادة عندما يريد شراء لعبة من السوق: “مائة درهم!” انفجرت ضاحكًا. وقلت له: لا يا بني… جوابك خطأ! ثم قبّلته على خده، وقلت له: عليك بالدراسة، والعلم، والشهادات، والمثابرة، والصدق، والإخلاص في خدمة وطنك. فأرسلته إلى النوم. وبقيت وحدي أمام التلفاز، أفكر في إجابته. فضحكت…ثم توقفت عن الضحك. فقد وجدت، مع الأسف، أن جواب الطفل الساذج ربما كان أقرب إلى بعض صور الواقع من الجواب المثالي الذي قدمته له.
وهنا تكمن المفارقة المؤلمة: ربما أخطأ الطفل في المعنى، لكنه أصاب جوهر السؤال. فمن المفروض ان المال وحده لا يصنع مسؤولًا، ولا الشهادة، ولا الحزب، ولا العلاقات.
فالمسؤول الحقيقي تصنعه الكفاءة حين تقترن بالنزاهة، والخبرة حين تقترن بالتواضع، والسلطة حين تقترن بالمسؤولية، والسياسة حين تقترن بالمصلحة العامة.
إن المغرب اليوم، وهو يستعد لمرحلة انتخابية جديدة، في حاجة إلى مسؤولين لا ينظرون إلى المنصب باعتباره غاية، بل باعتباره وسيلة لخدمة المواطن والوطن. يحتاج لمسئولين يجب ان يعلموا أن المنصب سينتهي، وأن الكرسي يُغادر، وأن الأضواء تنطفئ، لكن الأثر الذي يتركه المسؤول في حياة الناس والمجتمع هو من يبقى شاهدًا عليه.
وفي النهاية… وفق الله مسؤولينا القادمين لتحمل كلمة “المسؤولية” بمعناها الحقيقي، واجباتٍ وتكليفًا، لا امتيازًا وتشريفًا، وكفاءةً علمية، وخبرةً إدارية، وفهمًا سياسيًا، ونزاهةً، واستقامةً، وخلقًا اجتماعيًا، وإحساسًا صادقًا بالمسؤولية.
وفق الله كل من سيحمل أمانة الوطن، وأن تكون خدمة المواطن في مقدمة الأولويات، ضمن رؤية واضحة وخطة استراتيجية معلنة وقابلة للتقييم والمحاسبة. أما الطامحون إلى المناصب… فحظًا أوفر لمن يستحق، وحظًا أوفر لمن لم يصل بعد، ولعل الطريق إلى المسؤولية يبدأ من سؤال بسيط جدًا وهو: هل نريد المنصب لأنفسنا… أم نريد أنفسنا أهلًا للمنصب؟

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

الأحرار يضع شكاية لدى «الهاكا» بشأن تصريحات صحفية

للمزيد من التفاصيل...

خالد المنصوري: “الابتزاز السياسي” يعرقل تدبير جهة بني ملال خنيفرة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب يلوّح ببقاء أميركا في إيران والاحتفاظ بالنفط

للمزيد من التفاصيل...

إصابة 44 شخصا جراء انحراف قطار عن مساره بفرنسا

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

مفرغات السردين ترتفع بنحو 66 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026

للمزيد من التفاصيل...

ابن جرير.. أول منظومة لتخزين الطاقة بالبطاريات تدخل حيز التشغيل

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

شغيلة التعليم الأولي تعلن عن تنظيم وقفات احتجاجية

للمزيد من التفاصيل...

بحضور أندري أزولاي.. افتتاح جناح المغرب في معرض “IFTM Top Resa 2026” بباريس

للمزيد من التفاصيل...

مراكش.. توقيف شخص وحجز ألف قرص مهلوس

للمزيد من التفاصيل...

فاس.. الحراسة النظرية لـ12 شخصاً في قضية “دار للأطفال”

للمزيد من التفاصيل...

نقابة للصحة تعلن التصعيد بجهة طنجة

للمزيد من التفاصيل...

هيرفي رونار: المغرب يتصدر كرة القدم الإفريقية

للمزيد من التفاصيل...

هيئة الصيادلة تحذر من ارتفاع العجز الدوائي إلى 13.4 مليار درهم

للمزيد من التفاصيل...

الشغب الرياضي يطيح بخمسة أشخاص بالدار البيضاء

للمزيد من التفاصيل...