تشهد بلجيكا تصاعداً ملحوظاً في موجة الاحتجاجات الاجتماعية والطلابية، حيث امتدت شرارة التعبئة الشبابية المستلهمة من الحراك الفرنسي إلى عدة مدن بلجيكية، بالتزامن مع استعداد البلاد ليوم احتجاجي وطني شامل تنظمه أكبر النقابات العمالية، مما يضع الحكومة الفيدرالية أمام ضغوط متزايدة لمعالجة ملفي التعليم والمالية العامة.
وخلال الأيام القليلة الماضية، انتقل التوتر الميداني إلى المؤسسات التعليمية والشوارع الرئيسية؛ إذ شهدت العاصمة بروكسل تعطيل وإغلاق 11 مدرسة، فيما تصاعدت حدة المواجهات في مدينة “لييج” بين الشرطة ومئات الطلاب الاحتجاجيين.
وتخللت الاحتجاجات أعمال تخريب ورشق بالحجارة، ردت عليها قوات الأمن باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، مما أسفر عن إصابة 22 عنصر شرطة وتوقيف عشرات المحتجين، بينهم قاصرون.
وعلى خلفية هذه التطورات، فرض عمدة مدينة لييج، ويلي ديمير، حظراً على التجمعات التي تتجاوز ثلاثة أشخاص، في المقابل، شدد الادعاء العام على أن غالبية التلاميذ المشاركين لم يرتكبوا أي سلوكيات مخالفة للقانون، مؤكداً احترام الحق في التظاهر.
وتعود جذور الحراك الطلابي إلى حزمة إصلاحات اعتمدتها حكومة الاتحاد الفيدرالي الناطق بالفرنسية لمعالجة عجز مالي يُقدر بـ 1.9 مليار يورو، وتضمنت هذه الإجراءات رفع الرسوم الجامعية بنسبة 35% (من 835 إلى 1194 يورو)، وزيادة ساعات التدريس لمعلمين دون زيادة أجورهم.
للمزيد من التفاصيل...