فاز الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأحد 25 أكتوبر 2026، بولاية رئاسية رابعة في مسيرته السياسية، بعد تغلبه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، في اقتراع اتسم باستقطاب سياسي حاد بين اليسار واليمين المتطرف.
وحصل لولا، البالغ من العمر 80 عاما، على 51.76 في المائة من الأصوات، مقابل 48.24 في المائة لمنافسه، وفق النتائج الرسمية التي أعلنتها الهيئة الانتخابية البرازيلية بعد فرز الأصوات.
ويمنح هذا الفوز الرئيس المنتهية ولايته فرصة الاستمرار في الحكم لولاية جديدة تنتهي سنة 2030، ليصبح أول رئيس برازيلي يُنتخب لأربع ولايات عبر الاقتراع المباشر.
وجاء فوز لولا بعدما تمكن من قلب نتائج الجولة الأولى، التي جرت في 4 أكتوبر الجاري، وتصدرها فلافيو بولسونارو، الذي سعى إلى إعادة اليمين المحافظ إلى السلطة، مستندا إلى خطاب يركز على التشدد الأمني وخفض الإنفاق العام، فضلا عن التعهد بالإفراج عن والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، المحكوم بالسجن 27 عاما على خلفية محاولة انقلاب أعقبت خسارته انتخابات 2022.
ورغم حسم لولا السباق الرئاسي، رفض منافسه الإقرار بالهزيمة، وطالب بإلغاء نتائج الانتخابات، معتبرا أن تمديد ساعات التصويت بسبب مشكلات في النقل العام أثرت على مشاركة الناخبين أمر غير مقبول، ومؤكدا أن ظروف الاقتراع تستدعي مزيدا من التوضيحات.
ويشكل فوز لولا انتكاسة لليمين المتطرف في البرازيل، كما يعزز موقع التيار التقدمي في أمريكا اللاتينية، في وقت شهدت فيه دول بالمنطقة صعود قوى محافظة تحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلال حملته الانتخابية، دافع لولا عن البرامج الاجتماعية ومحاربة الفقر وحماية حقوق العمال، كما جعل من السيادة الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية أحد محاور خطابه السياسي.
للمزيد من التفاصيل...