يستعد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 عبر حزمة إجراءات اقتصادية وضريبية واستثمارية واسعة، تهدف إلى تحويل التظاهرة إلى رافعة تنموية مستدامة، وفق ما ورد في تقرير رسمي لوزارة الاقتصاد والمالية و النجاعة العمومية حول الرهانات الاقتصادية والضريبية والإرث المتوقع.
وتوقعت الوزارة، أن يساهم تنظيم البطولة في خلق أكثر من 840 ألف فرصة شغل، مع مساهمة ملموسة في نمو الناتج الداخلي الخام تصل إلى نحو 1.65 نقطة مئوية إضافية. ويُرتقب أن يشهد معدل الاستثمار الإجمالي نمواً تراكمياً بنسبة 21.2% بين 2023 و2030، بمعدل نمو سنوي متوسط يناهز 2.6%.
وتتركز الآثار الاقتصادية في قطاعات رئيسية، حيث يستحوذ قطاع البناء والتشييد على 52% من الاستثمارات المرتبطة، تليه القطاعات الأخرى بنسبة 28%، والصناعات الأخرى بـ13.8%، والضيافة والمطاعم بـ6.2%. كما يُتوقع أن يتجاوز الناتج الداخلي الخام السياحي 189 مليار درهم (بالأسعار الجارية) و134 مليار درهم (بالأسعار الثابتة)، مع مداخيل سياحية تفوق 156 مليار درهم، وخلق ما يزيد على 158 ألف منصب شغل إضافي في القطاع السياحي.
وتشمل الورشات الكبرى تمديد خط القطار فائق السرعة على محور القنيطرة-مراكش (حوالي 430 كيلومتراً)، وتعزيز البنيات التحتية الجهوية للسكك الحديدية، وتوسيع وتحديث المطارات الرئيسية (الدار البيضاء، مراكش، الرباط، طنجة، أكادير، فاس)، إضافة إلى تأهيل الملاعب الوطنية الكبرى وإعادة تهيئة ست مدن رئيسية.
وفي الجانب الضريبي، ينص مشروع قانون المالية لسنة 2027 على إعفاءات مؤقتة ومحدودة زمنياً مخصصة لمنظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والهيئات المرتبطة بها. وتشمل هذه الإعفاءات الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة، والرسوم الجمركية، وواجبات التسجيل، ورسوم أخرى، وذلك لفائدة فيفا وهيئة التسليم والشركات التابعة والاتحادات المشاركة وهيئات الضيافة ومقدمي الخدمات المرتبطين بالمنافسة.
وتدخل هذه الإعفاءات حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2027 أو فاتح يناير 2029 حسب المستفيدين، وتنتهي في متم 2031 أو 2032. كما ينص المشروع على إعفاء دائم لصندوق ذي طابع اجتماعي مرتبط بكأس العالم 2030 من جميع الضرائب والواجبات والرسوم.
وتهدف هذه التدابير، بحسب الوثيقة، إلى تشجيع استقرار عمليات فيفا في المغرب، وتسهيل لجوء الهيئات إلى الموردين المحليين، ونقل الكفاءات ذات القيمة المضافة العالية، مع إرساء إرث مستدام يمتد إلى ما بعد البطولة في مجالات السياحة، والتماسك الاجتماعي، والعلاقات الدولية، والاستثمارات الأجنبية.
للمزيد من التفاصيل...