وجه النائب البرلماني عمر محمود بنجلون، عن المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، طالبه من خلاله بالكشف عن مآل الإنابات القضائية المرتبطة بقضية اختطاف المعارض المغربي المهدي بن بركة، وتقديم توضيحات بشأن آخر المستجدات المتعلقة بهذا الملف، تزامنا مع الذكرى الحادية والستين لاختفائه.
وأوضح بنجلون، أن قضية اختطاف المهدي بن بركة، أحد أبرز قادة الحركة الوطنية والاتحاد الوطني للقوات الشعبية والرئيس السابق للمجلس الاستشاري، يوم 29 أكتوبر 1965، تعد أقدم ملف تحقيق قضائي لدى العدالة الفرنسية، بعدما انطلقت التحقيقات بشأنها منذ بداية سنة 1966.
وأشار النائب البرلماني إلى أن الحكومة المغربية قدمت، خلال نهاية ستينيات القرن الماضي، شهودا ومتهمين أمام الغرفة الجنائية بمحكمة باريس، قبل أن تعترف الدولة بمسؤوليتها في القضية خلال العهد الجديد، وفق ما ورد في تقارير هيئة الإنصاف والمصالحة.
وأضاف أن التعاون القضائي المغربي الفرنسي شهد عقد جلسات استماع لبعض المتهمين، غير أن الإنابات القضائية التي يفترض أن تحيل نتائج تلك الاستماعات على قاضي التحقيق الفرنسي المكلف بالملف لا يزال مصيرها مجهولا، خصوصا في ظل نفي القضاء الفرنسي التوصل بها.
واعتبر بنجلون أن استمرار الغموض بشأن مصير هذه الإنابات يستدعي تقديم توضيحات رسمية بشأنها، والكشف عن مضامينها والنتائج التي أسفرت عنها، بما من شأنه المساهمة في إجلاء الحقيقة بشأن هذه الجريمة السياسية.
وطالب وزير العدل بالكشف عن مآل الإنابات القضائية المرتبطة بالقضية، وتمكين الرأي العام من المعلومات والمعطيات المتوفرة بشأنها، إعمالا لمبدأي الحقيقة والإنصاف، وإنهاء الغموض الذي لا يزال يلف أحد أبرز الملفات القضائية والسياسية في تاريخ المغرب المعاصر.
للمزيد من التفاصيل...