استضافت باحة الجامع الكبير بالعاصمة السنغالية دكار، أمس السبت، حفل افتتاح الدورة التاسعة والثلاثين “للأيام الثقافية الإسلامية”، التي تنظمها تنسيقية الطريقة التيجانية تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئاسة الشرفية للرئيس السينغالي، ماكي سال.
وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة الدينية الكبرى، التي تنظم على مدى يومين، بمشاركة وفد مغربي من مستوى رفيع يقوده وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، ويضم، على الخصوص، سفير صاحب الجلالة بدكار، طالب برادة، ومحمد لمعلم، مدير الشؤون الإدارية والتعاون في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعبد اللطيف بكدوري أشقري، مسؤول بمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، ومحمد الفقير التمسماني، عميد كلية أصول الدين بتطوان، والقاضي محمد أصبان، و عائشة روباي، مسؤولة بمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
وحظي أعضاء الوفد المغربي، كالعادة، بترحيب حار من قبل القيمين على الطريقة التيجانية وممثلي السلطات السنغالية الذين حضروا حفل الافتتاح.
وفي بداية هذا الحفل، دعا رئيس تنسيقية الطريقة التيجانية في دكار الحاج تيديان غاي الحضور إلى رفع أكف الضراعة الى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن ينعم على جلالته بموفور الصحة والعمر المديد، وأن يقر عينه بولي العھد صاحب السمو الملكي الأمیر مولاي الحسن، ویشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وبهذه المناسبة، أكد التوفيق أن “الطريقة التيجانية إرث مشترك ورثناه أبا عن جد، وهو ما ساعد على تعزيز أواصر الأخوة بين الشعبين المغربي والسنغالي”، مشيرا إلى أن هذه العلاقات “تحظى اليوم برعاية قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه رئيس جمهورية السنغال، ماكي سال”.
وشدد الوزير على أن هذا التجمع، الذي يلتئم في إطاره أشخاص من جميع الأعمار، “يعكس تراثا غير قابل للحصر، وقريب الى قلوبنا جميعا، كما هو شأن الطريقة التيجانية، التي حافظت على شعلة قيمها وفضائلها باستقامتها وخضوعها لله عز وجل”.
وتابع الوزير أن هذه القيم، التي نقلتها الصوفية، تمثل تراثا لا ماديا يتعين استثماره بحكمة من خلال تأصيل قيم المواطنة الصالحة، وتكريس الروابط الأسرية والعيش معا، والتعايش بين مختلف الأديان، وتعزيز السلام والأمن والاستقرار.
وأضاف أنه يتعين على وسائل الإعلام والمدرسة أن تعملا معا على تعزيز هذا التراث اللامادي، الذي تمثله الصوفية، وتقديمه للشباب كنموذج للتغلب على الأنانية ولتحسيس المواطنين بالمسؤولية.
للمزيد من التفاصيل...